منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩
صلاة فليقضها إذا ذكرها» [١].
و لأنّها عبادة وجبت عليه بعد اعتقاد وجوبها عليه، فيجب عليه قضاؤه مع الفوات كالمسلم.
و لأنّه مكلّف بالصلاة، قادر على سببها، فيجب قضاؤها مع الفوات كالمحدث.
و لأنّا نأمره بأدائها زمان ردّته، فنأمره بقضائها حال الإسلام.
احتجّ المخالف بقوله عليه السلام: «الإسلام يجبّ ما قبله» [٢].
و لأنّها عبادة تركها في حال كفره فلا يجب قضاؤها كالأصليّ [٣].
و الجواب عن الأوّل: أنّه مخصوص بالحقوق الماليّة فكذا ما نحن بسبيله.
و عن الثاني: بالفرق، فإنّ الأصليّ لم يعتقد وجوب الصلاة عليه. و لأنّ المسامحة في حقّه بعد إسلامه أليق من المرتد، و مع الفرق يبطل الإلحاق.
فروع:
الأوّل: لا يقضي المرتدّ ما فعله زمان إسلامه،
لأنّه فعل ما وجب عليه في وقته بشروطه فيخرج [٤] عن العهدة.
و قال الشافعيّ: يقضي [٥]: لقوله تعالى لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [٦].
[١] عوالي اللئالي ٢: ٥٤ الحديث ١٤٣ و ج ٣: ١٠٧ الحديث ١٥٠، المعتبر ٢: ٤٠٦، المهذّب البارع ١: ٤٦٠.
بتفاوت.
[٢] مسند أحمد ٤: ١٩٩، ٢٠٤ و ٢٠٥، كنز العمّال ١: ٦٦ الحديث ٢٤٣ و ج ١٣: ٣٧٤ الحديث ٣٧٠٢٤، الجامع الصغير للسيوطيّ ١: ١٢٣، كنوز الحقائق للمناوي بهامش الجامع الصغير ١: ٩٥، مجمع الزوائد ٩: ٣٥١، عوالي اللئالي ٢: ٥٤ الحديث ١٤٥.
[٣] ح و ق: كالأصل.
[٤] ف و غ: فخرج.
[٥] الأمّ ١: ٧٠، المجموع ٣: ٥، المغني ١: ٤٤٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤١٣.
[٦] الزمر [٣٩] : ٦٥.