منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦
بعد ثلاث [١]، فقال: هل صلّيت؟ فقالوا: ما صلّيت منذ ثلاث [٢]، فقال: أعطوني ماء، فتوضّأ ثمَّ صلّى تلك الليلة [٣].
احتجّ أبو حنيفة بأنّ عليّا عليه السلام أغمي عليه يوما و ليلة فقضى [٤]. و عمر أغمي عليه أكثر من يوم و ليلة فلم يقض [٥].
و لأنّ ما زاد على يوم و ليلة يدخل في حيّز التكرار الذي هو حدّ الكثرة فيكون قضاؤه عسرا.
و الجواب عن الأوّل: أنّه فعل صحابيّ فليس بحجّة، و يحتمل أن يكون فعله استحبابا. و هو الجواب عن فعل عليّ عليه السلام. و قد روى [٦] الأصحاب أيضا ذلك، و حمله الشيخ على الاستحباب [٧].
روى في الموثّق عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن المريض يغمى عليه، قال: «إذا جاز ثلاثة أيّام فليس عليه قضاء، و إذا أغمي عليه ثلاثة أيّام فعليه قضاء الصلاة فيهنّ» [٨].
و عن حفص في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن المغمى عليه، قال:
[١] م و ن: ثلاثة.
[٢] ن: ثلاثة.
[٣] كذا في المغني ١: ٤٤٦. و في سنن الدارقطنيّ ٢: ٨١ الحديث ١، و سنن البيهقيّ ١: ٣٨٨، و المصنّف لعبد الرزّاق ٢: ٤٧٩ الحديث ٤١٥٦:. أغمي عليه في الظهر و العصر و المغرب و العشاء، فأفاق نصف الليل فصلّى الظهر و العصر و المغرب و العشاء.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ١: ٢١٧.
[٥] سنن الدار قطنيّ ٢: ٨٢ الحديث ٣، المصنّف لعبد الرزّاق ٢: ٤٧٩ الحديث ٤١٥٣، سنن البيهقيّ ١: ٣٨٧، المبسوط للسرخسيّ ١: ٢١٧. و في الجميع: ابن عمر.
[٦] خا، ح و ق: روت.
[٧] التهذيب ٣: ٣٠٥، الاستبصار ١: ٤٦٠.
[٨] التهذيب ٣: ٣٠٣ الحديث ٩٢٩ و ج ٤: ٢٤٤ الحديث ٧٢٠، الاستبصار ١: ٤٥٨ الحديث ١٧٧٦، الوسائل ٥: ٣٥٧ الباب ٤ من أبواب قضاء الصلوات الحديث ٥.