منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨
مسألة: إذا صلّى [١] ركعة ثمَّ صلّى إمام فضمّ صلاته إلى صلاته ففي الجواز نظر.
و التفريع عليه: إذا سها المأموم فيما انفرد به، ثمَّ سها إمامه فيما تبعه [٢] فيه، فلمّا فارق الإمام فهل تكفيه سجدتان أم لا؟ يبني على القول بالتداخل، و على أنّ المأموم يأتي بالجبران.
و قد مضى البحث فيهما [٣].
و لو كان هذا السابق صلاته أطول من صلاة الإمام- كالمقيم إذا صلّى خلف المسافر- فسها أوّلا منفردا، ثمَّ سها مع الإمام، ثمَّ سها ثالثا فإنّه يسجد ستّ سجدات على ما بيّنّا من التخريج. و قيل تفريعا على التخريج: يسجد أربع [٤] سجدات [٥]، لأنّ السهو هنا جنسان، في الأوّلة و الأخيرة [٦] انفراد، و سهو الإمام.
و الوجه الأوّل، إمّا على القول بالتداخل، أو على أنّ المأموم لا اعتبار بسهوه.
و إن سها الإمام فالواجب سجدتان لا غير.
فروع:
الأوّل:- لو قلنا بأنّ السجود قبل التسليم- لو سجد للسهو ثمَّ سها فقام قبل أن يسلّم ثمَّ ذكر فجلس، فهل يعيد سجود السهو أم لا؟
أمّا إذا [٧] قلنا بعدم التداخل فإنّه تجب الإعادة قطعا، و أمّا مع القول بالتداخل فالوجه أنّه يعيده أيضا، لأنّ سجود السهو يجبر ما قبله لا ما بعده، فيحتاج إلى السجود، لسهوه بعده.
الثاني: لا سجود في حديث النفس،
بلا خلاف بين العلماء، و إلّا لزم الحرج، لعدم
[١] ح و ق: حصل.
[٢] ن: يتبعه.
[٣] يراجع: ص ٣٧، ٤٢، ٤٣ و ٨٥.
[٤] ح، ق و خا: ستّ، مكان: يسجد أربع.
[٥] حلية العلماء ٢: ١٧٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٢، المجموع ٤: ١٤٩، المغني ١: ٧٣٠.
[٦] ح، ق و خا: الآخرة.
[٧] ح: فإذا، مكان: أمّا إذا.