منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٦
بوجهه، فقيل: أحدث في الصلاة شيء؟ فقال: «و ما ذاك؟» فقالوا: صلّيت خمسا، فثنّى رجليه و استقبل القبلة فسجد بهم سجدتين [١].
و لأنّه مأمور بالسجود بقوله [٢] عليه السلام: «لكلّ سهو سجدتان» [٣] فيبقى في العهدة حتّى يأتي به.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في الرجل ينسى سجدتي السهو، قال: «يسجدهما متى ذكر» [٤].
و لأنّه جبران يفعل لنقصان عبادة، فلا يبطل بتطاول الفصل، كجبران الحجّ.
مسألة: و لا يتداخل سجود السهو لو تعدّد السبب،
سواء اختلف أو اتّفق.
و قال أكثر الجمهور: يتداخل [٥] مطلقا [٦]. و قال الأوزاعيّ: إن تجانس السبب تداخل و إلّا فلا [٧].
لنا: أنّ كلّ واحد من الأسباب بانفراده سبب، و مع الانضمام لا يخرج الماهيّة [٨] عن حقيقتها، فلا يخرج عن الاقتضاء، لأنّه على خلاف الأصل. و أيضا: ما رواه الجمهور عن
[١] صحيح البخاريّ ٢: ٨٥، صحيح مسلم ١: ٤٠١ الحديث ٥٧٢، سنن أبي داود ١: ٢٦٨ الحديث ١٠١٩، ١٠٢٠، سنن الترمذيّ ٢: ٢٣٨ الحديث ٣٩٢، سنن البيهقيّ ٢: ٣٣٥.
[٢] ص: لقوله.
[٣] سنن أبي داود ١: ٢٧٢ الحديث ١٠٣٨، سنن ابن ماجه ١: ٣٨٥ الحديث ١٢١٩، مسند أحمد ٥: ٢٨٠، سنن البيهقيّ ٢: ٣٣٧، المصنّف لعبد الرزّاق ٢: ٣٢٢ الحديث ٣٥٣٣، كنز العمّال ٧: ٤٧٢ الحديث ١٩٨٣٤.
[٤] التهذيب ٢: ٣٥٣ الحديث ١٤٦٦، الوسائل ٥: ٣٤٦ الباب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢.
[٥] ق: بتداخل.
[٦] الأمّ ١: ١٣١، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ١٧، المبسوط للسرخسيّ ١: ٢٢٤، الميزان الكبرى ١: ١٦٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٦٠، المجموع ٤: ١٤٣، المغني ١: ٧٢٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣٦، عمدة القارئ ٧: ٣٠٣.
[٧] حلية العلماء ٢: ١٧٤، المغني ١: ٧٢٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣٧، الميزان الكبرى ١: ١٦٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٦٠، المجموع ٤: ١٤٣.
[٨] م: المهيّة، هامش ح: النسبيّة.