منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨
و كذا لو فعل في الصلاة ما لا يجوز فعله فيها من تروكها السابقة [١] وجب عليه الإعادة على ما سلف [٢].
مسألة: و لو أخلّ [٣] بركن في الصلاة سهوا،
فإن كان محلّه باقيا، أتى به، بلا خلاف بين أهل العلم، لأنّ الإتيان به ممكن على وجه لا يؤثّر [٤] خللا و لا إخلالا بهيئة [٥] الصلاة.
و لما رواه الجمهور عن المغيرة بن شعبة، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال: «إذا قام أحدكم في الركعتين فلم يستتمّ قائما فليجلس، فإذا استتمّ قائما فلا يجلس و يسجد [٦] سجدتي السهو». رواه أبو داود [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمران الحلبيّ قال: قلت:
الرجل يشكّ و هو قائم، فلا يدري أركع أم لا؟ قال: «فليركع» [٨].
و لو [٩] تجاوز المحلّ حتّى دخل في ركن آخر بطلت صلاته، كمن أخلّ بالقيام حتّى نوى، أو بالنيّة حتّى يكبّر للافتتاح [١٠]، أو بالتكبير [١١] حتّى يقرأ، أو بالركوع حتّى
[١] ح، ق و ص: السائغة.
[٢] ينظر: الجزء الخامس ص ٢٧٠ و ما بعدها.
[٣] غ و ف: لو أخلّ.
[٤] ح و ق: لا يريد، خا: لا يزيد.
[٥] ح، ق، خا و ص: بنيّة.
[٦] ح، ق و خا: و سجد.
[٧] سنن أبي داود ١: ٢٧٢ الحديث ١٠٣٦ بتفاوت، و نقله بهذا اللفظ عن أبي داود في المغني ١: ٧١٣، و أيضا موجود بهذا اللفظ في سنن ابن ماجه ١: ٣٨١ الحديث ١٢٠٨.
[٨] التهذيب ٢: ١٥٠ الحديث ٥٨٩ و فيه: قلت له، الاستبصار ١: ٣٥٧ الحديث ١٣٥١، الوسائل ٤: ٩٣٥ الباب ١٢ من أبواب الركوع الحديث ١.
[٩] م، ن و ك: فلو، ح، ق و خا: فإن.
[١٠] ح، ك و خا: الافتتاح.
[١١] ن: بالتكبيرة.