منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧
و يجب فيه التسليم. ذهب إليه علماؤنا أجمع و أكثر الجمهور [١]، خلافا لأنس، و الحسن البصريّ، و عطاء [٢].
لنا: حديث ابن مسعود و ابن الحصين و قد تقدّما [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إذا كنت لا تدري أربعا صلّيت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك، ثمَّ سلّم بعدهما» [٤].
مسألة: قال الشيخ: إذا أراد أن يسجد للسهو كبّر [٥].
فإن أراد الشيخ بذلك الوجوب فهو في موضع المنع، و إن أراد الاستحباب فهو مسلّم.
و قال أكثر الجمهور بالوجوب [٦].
لنا: الأصل براءة الذمّة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن عمّار بن موسى قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن سجدتي السهو، هل فيهما تكبير أو تسبيح؟ فقال: «لا، إنّما هما سجدتان فقط» [٧].
و أمّا الاستحباب، فلأنّه ذكر اللّٰه تعالى [٨]. و لأنّه سجود فاستحبّ فيه التكبير كسجود الصلاة.
[١] المغني ١: ٧٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣٩، المجموع ٤: ١٥٧ و ١٥٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٤.
المدوّنة الكبرى ١: ١٣٦، عمدة القارئ ٧: ٣٠٣.
[٢] المغني ١: ٧٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣٩، عمدة القارئ ٧: ٣٠٣.
[٣] تقدّما في ص ٧٥.
[٤] التهذيب ٢: ١٩٥ الحديث ٧٦٧، الوسائل ٥: ٣١٤ الباب ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢.
[٥] المبسوط ١: ١٢٥.
[٦] المغني ١: ٧٢٣، ٧٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣٩، المجموع ٤: ١٥٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٨٣ و ١٩٢، عمدة القارئ ٧: ٣١٠، فتح الباري ٣: ٧٧.
[٧] التهذيب ٢: ١٩٦ الحديث ٧٧١، الاستبصار ١: ٣٨١ الحديث ١٤٤٢، الوسائل ٥: ٣٣٤ الباب ٢٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٣.
[٨] غ، ف و ص: ذكر للّٰه تعالى.