منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥
كانت الركعة و السجدتان نافلة» [١].
و الجواب: أنّ كونها نفلا على هذا التقدير لا يستلزم كونها نفلا [٢] في نفس الأمر.
مسألة: و تجب في سجود السهو النيّة،
لأنّه طاعة و عبادة، و كلّ عبادة بنيّة [٣].
و لأنّه فعل يقع [٤] على وجوه، فلا يتخصّص بدون النيّة.
و تجب فيه السجدتان على الأعضاء السبعة، لأنّ المعهود من السجود في الشرع ذلك، فينصرف [٥] إليه اللفظ عند الإطلاق.
و يجب فيه التشهّد. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال ابن مسعود، و النخعيّ، و قتادة، و الحكم، و الثوريّ، و الأوزاعيّ [٦]، و الشافعيّ [٧]، و أحمد [٨]، و أصحاب الرأي [٩].
و قال أنس، و الحسن، و عطاء: ليس فيه تشهّد. و به قال ابن سيرين [١٠].
لنا: ما رواه الجمهور عن عمران بن الحصين أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نسي،
[١] سنن ابن ماجه ١: ٣٨٢ الحديث ١٢١٠، المستدرك للحاكم ١: ٣٢٢، سنن الدار قطنيّ ١: ٣٧٢ الحديث ٢١، سنن البيهقيّ ٢: ٣٥١.
[٢] م و ن: فعلا، ص و ك: نقلا.
[٣] غ: هيئة.
[٤] ح و ق و خا: يفعل.
[٥] ق، ح، غ، ن، ف و ك: فيصرف.
[٦] المغني ١: ٧٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣٩، عمدة القارئ ٧: ٣٠٩، بداية المجتهد ١: ١٩٦.
[٧] الأمّ ١: ١٣٠، حلية العلماء ٢: ١٧٩، المجموع ٤: ١٥٩، المغني ١: ٧٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١:
٧٣٩.
[٨] المغني ١: ٧٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣٩، الكافي لابن قدامة ١: ٢١٩، الإنصاف ٢: ١٥٩، بداية المجتهد ١: ١٩٦.
[٩] تحفة الفقهاء ١: ٢١٤، بدائع الصنائع ١: ١٧٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٤، مجمع الأنهر ١: ١٤٨، عمدة القارئ ٧: ٣٠٩، المغني ١: ٧٢٣.
[١٠] المغني ١: ٧٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣٩، بداية المجتهد ١: ١٩٦، عمدة القارئ ٧: ٣٠٩.