منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧
الجزء السابع
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ و به نستعين [١]
[تتمة كتاب الصلاة]
المقصد الثامن: في الخلل الواقع في الصلاة،
و فيه مباحث
الأوّل: ما يجب منه الإعادة [٢]
مسألة: من أخلّ بواجب عمدا بطلب صلاته،
سواء كان جزءا منها أو شرطا كالطهارة، و القبلة، و ستر العورة، أو كيفيّة كالطمأنينة، عالما، أو جاهلا، لأنّ الإخلال بالجزء إخلال بالحقيقة المجتمعة من الأجزاء، فلا يخرج عن العهدة. و الإخلال بالشرط يقتضي إبطال المشروط و إلّا لم يكن شرطا. لا خلاف بين أفعال الصلاة و كيفيّاتها في ذلك إلّا الجهر و الإخفات، فإنّه إن أخلّ بالواجب منهما عمدا عالما بطلت صلاته، و جاهلا يكون معذورا، بلا خلاف بين الموجبين لهما.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر [٣] فيه، أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه، فقال: «إن فعل ذلك متعمّدا فقد نقض صلاته و عليه الإعادة، و إن فعل ذلك ناسيا، أو ساهيا، أو لا يدري فلا شيء عليه» [٤].
[١] ن: ربّي سهل، ف: و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد و آله، ق: و صلّى اللّه على سيّدنا و آله. مكان: و به نستعين.
[٢] ق: منه إعادة الصلاة، ح: من إعادة الصلاة.
[٣] في المصادر: «لا ينبغي الإجهار».
[٤] التهذيب ٢: ١٦٢ الحديث ٦٣٥، الاستبصار ١: ٣١٣ الحديث ١١٦٣، الوسائل ٤: ٧٦٦ الباب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ١. و في الجميع: «أيّ ذلك فعل».