منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦١
لم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثا، قال: «إذا دخله الشكّ بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثمَّ صلّى الأخرى و لا شيء عليه و يسلّم» [١].
و أمّا وجوب الاحتياط بما ذكرناه، فلحديث عمّار. و لأنّه لا يؤمن النقصان فلا بدّ من الجبران.
لا يقال: قد روى الشيخ في الصحيح عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثا، قال: «يعيد» [٢].
لأنّا نقول: يحتمل أن يكون المراد بذلك المغرب. ذكره الشيخ في التهذيب [٣].
و يحتمل أيضا أن يكون المراد: إذا لم يكمل الثالثة، فيكون في الحقيقة كأنّه شكّ بين الأوّلة و الثانية.
الثاني: لو شكّ بين الثلاث و الأربع بنى على الأربع
و سلّم ثمَّ صلّى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس، لما تقدّم.
و يؤيّده: رواية عبد الرحمن بن سيابة و أبي العباس عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام [٤].
و ما رواه في الحسن عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إن استوى و همه في الثلاث و الأربع سلّم و صلّى ركعتين و أربع سجدات بفاتحة الكتاب و هو جالس يقصّر في التشهد» [٥].
و عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال فيمن لا يدري
[١] التهذيب ٢: ١٩٢ الحديث ٧٥٩، الاستبصار ١: ٣٧٥ الحديث ١٤٢٣، الوسائل ٥: ٣١٩ الباب من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ١.
[٢] التهذيب ٢: ١٩٣ الحديث ٧٦٠، الاستبصار ١: ٣٧٥ الحديث ١٤٢٤، الوسائل ٥: ٣٢٠ الباب ٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٣.
[٣] التهذيب ٢: ١٩٣ ذيل الحديث ٧٦٠.
[٤] التهذيب ٢: ١٨٤ الحديث ٧٣٣، الوسائل ٥: ٣١٦ الباب ٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ١.
[٥] التهذيب ٢: ١٨٥ الحديث ٧٣٦، الوسائل ٥: ٣٢١ الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٦.