منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩
أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إذا لم تدر ثلاثا صلّيت أو أربعا و وقع وهمك [١] على الثلاث فابن عليه، و إن وقع وهمك على الأربع فسلّم و انصرف، و إن اعتدل وهمك فانصرف و صلّ ركعتين و أنت جالس» [٢].
احتجّ الشافعيّ [٣] بما رواه أبو سعيد الخدريّ قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله:
«إذا شكّ أحدكم في صلاته فليلغ [٤] الشكّ و ليبن على اليقين» [٥].
و الجواب: أنّه غير متناول لصورة النزاع، إذ البحث في الظّنّ بوقوع أحد الطرفين، و الحديث يتناول الشكّ.
مسألة: و لو تساوت الاحتمالات بنى على الأكثر،
فإذا سلّم صلّى ما شكّ فيه.
و قال الشافعيّ: يبني على اليقين و يطرح الشكّ [٦]. و خيّر بين القولين ابن بابويه من علمائنا [٧].
لنا: أنّ البناء على الأوّل فاسد، لاحتمال زيادة الركعة في الصلاة، و هي مبطلة عمدا و سهوا. و القول بالإعادة باطل إجماعا، فتعيّن ما صرنا إليه.
لا يقال: يلزمكم [٨] النقيصة في الصلاة، و هي مبطلة.
[١] م: زعمك، و في المصادر: رأيك.
[٢] التهذيب ٢: ١٨٤ الحديث ٧٣٣، الوسائل ٥: ٣١٦ الباب ٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ١.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٩، المجموع ٤: ١٠٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٦٨.
[٤] كذا في النسخ، كما في سنن ابن ماجه، و في باقي المصادر: «فليلق».
[٥] سنن أبي داود ١: ٢٦٩ الحديث ١٠٢٤، سنن ابن ماجه ١: ٣٨٢ الحديث ١٢١٠، سنن الدار قطنيّ ١: ٣٧٢ الحديث ٢١، المستدرك للحاكم ١: ٣٢٢.
[٦] الأمّ ١: ١٣٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٩، المجموع ٤: ١١١، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٦٨، الميزان الكبرى ١: ١٦٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٥٨، حلية العلماء ٢: ١٦٠، مغني المحتاج ١: ٢٠٩.
[٧] الفقيه ١: ٢٣١.
[٨] ن: يلزمك.