منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨
من الوتر يقوم فينسى [١] التشهّد حتّى يركع فيذكر و هو راكع، قال: «يجلس من ركوعه فيتشهّد ثمَّ يقوم فيتمّم» قال: قلت: أ ليس قلت في الفريضة: إذا ذكر بعد ما يركع مضى ثمَّ يسجد سجدتين من بعد ما ينصرف فيتشهّد فيهما [٢]؟ قال: «ليس النافلة مثل الفريضة» [٣].
مسألة: لو حصّل عدد الأوّلتين [٤] من الرباعيّات و شكّ في الزائد،
فإن غلب على ظنّه أحد الاحتمالين بنى [٥] عليه، سواء كان ذلك أوّل مرّة أو تكرّر.
و قال أبو حنيفة: إن عرض ذلك أوّل مرّة استأنف الصلاة، و إن تكرّر بنى [٦] على ظنّه [٧]. و قال الشافعيّ: يبني على اليقين [٨].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إذا شكّ أحدكم في صلاته فليتحرّ الصواب و ليبن عليه و يسجد سجدتين» [٩].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن سيابة و أبي العبّاس، عن
[١] خا، ح و ق: فنسي.
[٢] م و ن: بينهما.
[٣] التهذيب ٢: ١٨٩ الحديث ٧٥١ و ص ٣٣٦ الحديث ١٣٨٧، الوسائل ٤: ٩٩٧ الباب ٨ من أبواب التشهّد الحديث ١.
[٤] ح: الأوّليين.
[٥] ح و خا: يبني.
[٦] ح و خا: يبني.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ١: ٢١٩، تحفة الفقهاء ١: ٢١٠، بدائع الصنائع ١: ١٧٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٦.
شرح فتح القدير ١: ٤٥٢، مجمع الأنهر ١: ١٤٩ و ١٥٢، عمدة القارئ ٧: ٣١٣، المغني ١: ٧٠٤، المجموع ٤:
١١١، المحلّى ٤: ١٧٤، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٥٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٦٨.
[٨] الأمّ ١: ١٣١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٩، المجموع ٤: ١١١، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٦٨، مغني المحتاج ١: ٢٠٩، السراج الوهّاج: ٦٠، الميزان الكبرى ١: ١٦٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٥٨، عمدة القارئ ٧: ٣١٢، ٣١٣.
[٩] صحيح مسلم ١: ٤٠٠ الحديث ٥٧١، ٥٧٢، سنن أبي داود ١: ٢٦٨ الحديث ١٠٢٠، سنن ابن ماجه ١: ٣٨٢ الحديث ١٢١٢. في الجميع بتفاوت في اللفظ.