منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦
عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رجل ينسى [١] من صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها ثمَّ يذكر بعد ذلك، فقال: «يقضي ذلك بعينه». فقلت: أ يعيد الصلاة؟ قال: «لا» [٢].
الرابع: لو كان هذا الناسي إماما و نسي المأمومون معه ثمَّ ذكروا حال القيام،
وجب عليه ما ذكرناه، فلو لم يرجع الإمام وجب على المأمومين الرجوع، خلافا للشافعيّ [٣].
لنا: أنّه قد ترك [٤] واجبا فلا تصحّ إمامته [٥].
احتجّ الشافعيّ بأنّه ترك [٦] سنّة إلى واجب [٧].
و الجواب: قد بيّنّا وجوب التشهّد فيما مضى [٨].
و لو ذكر بعد الانتقال إلى حالة لا يجوز الرجوع فيها- كالركوع عندنا، و استتمام القيام عند الشافعيّ- فرجع، لم يجز للمأمومين متابعته، لأنّه إن كان عامدا بطلت صلاته، و كذا إن كان ناسيا.
الخامس: لو ذكر الإمام حالة [٩] وجوب الرجوع و قد انتقل المأمومون إلى حالة [١٠] لا تجوز فيها الرجوع،
وجب على الإمام أن يرجع، و هل يجب على المأمومين ذلك؟ يمكن أن يقال بالوجوب إن سبقوا الإمام بالركوع سهوا، لأنّ الواجب عليهم المتابعة، فركوعهم
[١] خا، م، ح و ق: نسي.
[٢] التهذيب ٢: ١٥٠ الحديث ٥٨٨، الاستبصار ١: ٣٥٧ الحديث ١٣٥٠، الوسائل ٤: ٩٣٤ الباب ١١ من أبواب الركوع الحديث ١، و ج ٥: ٣٠٨ الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٦.
[٣] المجموع ٤: ١٣١ و ١٣٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٥٧ و ١٦٣، مغني المحتاج ١: ٢٠٧ و ٢٠٩، السراج الوهّاج: ٥٩.
[٤] خا، ح و ق: ذكر.
[٥] ق و متن ح: إمامه، هامش ح: ائتمامه.
[٦] خا، ح و ق: ذكر.
[٧] فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٥٧.
[٨] يراجع: الجزء الخامس ص ١٧٧.
[٩] خا، ق و ح: حال.
[١٠] خا، ق و ح: حال.