منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤
عنه، خلافا لأكثر الجمهور [١].
و إن سها المأموم بعد تسليم الإمام فيما بقي سجد له، لأنّه بالمفارقة خرج عن الائتمام و قد ثبت [٢] المقتضي.
السادس: المأموم إذا أدرك ركعة مع الإمام فإنّه يتمّ صلاته
و لا يسجد للسهو عند علمائنا. و هو قول الفقهاء الأربعة.
و قال ابن عمر، و ابن الزّبير، و عطاء، و طاوس، و مجاهد، و إسحاق: يسجد [٣] للسهو [٤].
لنا: قوله عليه السلام: «و ما فاتكم فأتمّوا» [٥] و لم يأمر بسجود. و لأنّ المقتضي هو السهو، و هو منفيّ هنا.
احتجّ المخالف بأنّه جلس للتشهّد في غير موضع التشهّد [٦].
و الجواب: المتابعة في الجلوس لا تستلزم التشهّد.
مسألة: و لا حكم للشكّ بعد الفراغ من الصلاة بلا خلاف،
لأنّه شكّ بعد انتقال، فلا التفات. و لأنّ اعتباره عسر [٧] فيكون منفيّا.
و يؤيّده ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام
[١] المغني ١: ٧٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣٠، المجموع ٤: ١٤٨، بدائع الصنائع ١: ١٧٦، شرح فتح القدير ١: ٤٤٢.
[٢] بعض النسخ: يثبت.
[٣] خ، خا و ق: سجد.
[٤] المغني ١: ٧٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣٢.
[٥] صحيح البخاريّ ١: ١٦٣، ١٦٤. ج: ٢: ٩، صحيح مسلم ١: ٤٢٠، ٤٢١ الحديث ٦٠٢، سنن الترمذيّ ٢:
١٤٨- ١٤٩ الحديث ٣٢٧، سنن ابن ماجه ١: ٢٥٥ الحديث ٧٧٥، سنن الدارميّ ١: ٢٩٤، مسند أحمد ٢: ٢٣٧، ٢٣٩، ٢٧٠ و ٤٥٢.
[٦] المغني ٧٣٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣٢.
[٧] م و ن: عسرة.