منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٣
السابع: قال الشافعيّ: ما عدا الواجبات، و الصدقة، و الدعاء، و الاستغفار لا يفعل عن الميّت
و لا يصل [ثوابه إليه] [١]. [٢] و ليس بجيّد، لأنّ المسلمين مجمعون [٣] على الاجتماع و قراءة القرآن و إهدائه إلى الأموات من غير إنكار. و ما تقدّم في الأحاديث المنقولة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من طرق الجمهور و أهل البيت عليهم السلام.
احتجّ الشافعيّ [٤] بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلّا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به من بعده، أو ولد صالح يدعو له» [٥].
و لأنّ نفعه لا يتعدّى فاعله فلا يتعدّاه ثوابه.
و الجواب عن الأوّل: أنّه يدلّ على انقطاع عمله و نحن نقول بموجبة، لأنّه ليس من عمله.
و عن الثاني: أنّ تعدّي الثواب ليس بفرع لتعدّي النفع، و ينتقض بالصوم و الحجّ و الدعاء.
مسألة: و يستحبّ خلع النعال إذا دخل المقابر،
و لو لم يفعله [٦] لم يكن مكروها، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله روي عنه أنّه قال: «إذا وضع المرء [٧] في قبره و تولّى عنه
[١] أثبتناها من المغني.
[٢] حلية العلماء ٦: ١٥٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٤٦٤، المجموع ١٥: ٥٢١، شرح النوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري ٧: ٩١، المغني ٢: ٤٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٢١.
[٣] ف و غ: مجتمعون، ح، ق، ك و خا: مجموعون.
[٤] حلية العلماء ٦: ١٥٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٤٦٤، المجموع ١٥: ٥٢١، شرح النوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري ٧: ٩١، المغني ٢: ٤٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٢١.
[٥] صحيح مسلم ٣: ١٢٥٥ الحديث ١٦٣١، سنن أبي داود ٣: ١١٧ الحديث ٢٨٨٠، سنن الترمذيّ ٣: ٦٦٠ الحديث ١٣٧٦، سنن النسائيّ ٦: ٢٥١، سنن الدارميّ ١: ١٣٩، مسند أحمد ٢: ٣٧٢، سنن البيهقيّ ٦: ٢٧٨.
[٦] ف، غ، ح، ق و خا: يفعل.
[٧] غ، ف و ك: الميّت.