منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣١
و تترحّم [١] عليه و تستغفر له» [٢].
الخامس: كلّ قربة يفعل و يجعل ثوابها للميّت المؤمن فإنّها تنفعه،
و لا خلاف في الدعاء و الصدقة و الاستغفار و أداء الواجبات الّتي تدخلها النيابة. قال اللّٰه تعالى وَ الَّذِينَ جٰاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنٰا وَ لِإِخْوٰانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونٰا بِالْإِيمٰانِ [٣]. و قال وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنٰاتِ [٤].
و روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه سأله رجل فقال: يا رسول اللّٰه إنّ أمّي ماتت أ فينفعها إن تصدّقت عنها؟ قال: «نعم» [٥].
و جاءت امرأة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقالت: يا رسول اللّٰه إنّ أبي أدركته فريضة الحجّ و هو شيخ كبير لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أ فأحجّ عنه؟ فقال:
«أ فرأيت لو كان على أبيك دين أ كنت قاضيته؟» قالت: نعم، قال: «فدين اللّٰه أحقّ أن يقضى» [٦].
و قال عليه السلام لعمرو بن العاص: «لو كان أبوك مسلما فأعتقتم عنه، أو تصدّقتم عنه، أو حججتم عنه بلغه ذلك» [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام قال: «إنّ الميّت
[١] بعض النسخ: و ترحّم.
[٢] التهذيب ١: ٤٦٥ الحديث ١٥٢٣، الوسائل ٢: ٨٧٩ الباب ٥٥ من أبواب الدفن الحديث ٢.
[٣] الحشر [٥٩] : ١٠.
[٤] محمّد [٤٧] : ١٩.
[٥] صحيح البخاريّ ٤: ٩، سنن أبي داود ٣: ١١٨ الحديث ٢٨٨٢، سنن الترمذيّ ٣: ٥٦ الحديث ٦٦٩، سنن النسائيّ ٦: ٢٥٢- ٢٥٣، مسند أحمد ١: ٣٧٠.
[٦] سنن ابن ماجه ٢: ٩٧١ الحديث ٢٩٠٩، سنن النسائيّ ٥: ١١٧- ١١٨، سنن البيهقيّ ٤: ٣٢٨. في الجميع بتفاوت.
[٧] سنن أبي داود ٣: ١١٨ الحديث ٢٨٨٣، سنن البيهقيّ ٦: ٢٧٩.