منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٨
و قال الرضا عليه السلام: «من زار قبر مؤمن فقرأ عنده: إنّا أنزلناه في ليلة القدر، سبع مرّات، غفر اللّٰه له و لصاحب القبر» [١].
و عن سماعة بن مهران أنّه سأل الصادق عليه السلام عن [٢] زيارة القبور و بناء المساجد فيها، فقال: «أمّا زيارة القبور فلا بأس [بها] [٣] و لا يبنى عندها مساجد» [٤].
و لأنّ ذلك يتضمّن الاتّعاظ، و ذكر الموت، و كسر النفس عن اتّباع الهوى، و سؤال الربّ الرحمة له و للميّت و الاستغفار [٥].
فروع:
الأوّل: يستحبّ تكرار ذلك في كلّ وقت.
روى ابن بابويه عن إسحاق بن عمّار قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن المؤمن يزور أهله؟ فقال: «نعم» فقال [٦]: في كم؟ قال: «على قدر فضائلهم، منهم من يزور في كلّ يوم، و منهم من يزور في كلّ يومين، و منهم من يزور في كلّ ثلاثة أيّام» قال: ثمَّ رأيت في مجرى كلامه أنّه يقول: «أدناهم جمعة» فقال له: في أيّ ساعة؟ قال: «عند زوال الشمس أو قبيل [٧] ذلك، فيبعث اللّٰه تعالى معه ملكا يريه ما يسرّ به، و يستر عنه ما يكرهه فيرى سرورا و يرجع إلى قرّة عين» [٨].
الثاني: يستحبّ أن يقال في زيارة القبور ما نقل عن أهل البيت عليهم السلام،
روى ابن بابويه عن جرّاح المدائنيّ أنّه سأل أبا عبد اللّٰه عليه السلام كيف التسليم على أهل القبور؟
[١] الفقيه ١: ١١٥ الحديث ٥٤١، الوسائل ٢: ٨٨١ الباب ٥٧ من أبواب الدفن الحديث ٥.
[٢] بعض النسخ: من.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] الفقيه ١: ١١٤ الحديث ٥٣١، الوسائل ٢: ٨٨٧ الباب ٦٥ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٥] غ: الاستغفار.
[٦] ك: فقلت.
[٧] أكثر النسخ: أو قبل.
[٨] الفقيه ١: ١١٥ الحديث ٥٤٢.