منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٤
الثالث: يحرم ضرب الخدود و نتف الشعور
و شقّ الثوب [١] إلّا في موت الأب و الأخ، فقد [٢] سوّغ فيهما شقّ الثوب للرجل، و كذا [٣] يكره الدعاء بالويل و الثبور.
روي: أنّ أهل البيت إذا دعوا بالويل و الثبور، وقف ملك الموت في عتبة الباب و قال: إن كانت صيحتكم عليّ فإنّي مأمور، و إن كانت صيحتكم على ميّتكم فإنّه مقبور، و إن كانت على ربّكم فالويل لكم و الثبور، و إنّ لي فيكم [٤] لعودات ثمَّ عودات [٥].
و روى ابن بابويه عن رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال لفاطمة عليها السلام حين قتل جعفر بن أبي طالب عليه السلام: «لا تدعي [٦] بذلّ و لا ثكل [٧] و لا حزن و لا حرب و ما قلت فيه فقد صدقت» [٨].
و روي قال: لمّا قبض عليّ بن محمّد العسكريّ عليه السلام رؤي الحسن بن عليّ عليه السلام و قد خرج من الدار و قد شقّ قميصه من خلف و قدّام [٩].
الرابع: ينبغي لصاحب المصيبة الصبر على البليّة و الاسترجاع،
قال اللّٰه تعالى:
وَ بَشِّرِ الصّٰابِرِينَ، الَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قٰالُوا إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ. أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [١٠].
[١] غ: الجيوب.
[٢] ح: و قد.
[٣] ش، م و ن: و روي كذا، ف، خا، ح، ق و غ: روي و كذا.
[٤] أكثر النسخ: منكم.
[٥] المغني ٢: ٤١١.
[٦] أكثر النسخ: لا تدعين.
[٧] أكثر النسخ: بطل.
[٨] الفقيه ١: ١١٢ الحديث ٥٢١، الوسائل ٢: ٩١٥ الباب ٨٣ من أبواب الدفن الحديث ٤.
[٩] الفقيه ١: ١١١ الحديث ٥١١، الوسائل ٢: ٩١٦ الباب ٨٤ من أبواب الدفن الحديث ٤.
[١٠] البقرة [٢] : ١٥٥- ١٥٧.