منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٣
و لا غروبها عجّلوا بهم إلى مضاجعهم رحمكم اللّٰه» قال الناس: و أنت يا رسول اللّٰه يرحمك اللّٰه [١].
و لأنّ عليّا عليه السلام دفن فاطمة عليها السلام ليلا [٢]. رواه الجمهور. و لأنّه أحد الزمانين فجاز الدفن فيه كالآخر.
احتجّ المخالف [٣] بما رواه مسلم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله زجر أن يدفن الرجل بالليل إلّا أن يضطرّ إنسان إلى ذلك [٤].
و الجواب: أنّه محمول على التأديب، فأنّ الدفن نهارا أسهل على متّبعها [٥] و أكثر [٦] لهم و أمكن في اتّباع السنن [٧] في دفنه.
مسألة: و لا يجوز الدفن في المساجد،
لأنّها وضعت للعبادة و ذلك ممّا يمنع منها، إذ [٨] يكره أن يصلّي عليه أو إليه [٩]. و لو قيل بالكراهية كان أولى.
البحث السادس: في التعزية و لواحقها [١٠]
مسألة: التعزية مستحبّة قبل الدفن و بعده،
بلا خلاف بين العلماء في ذلك،
[١] التهذيب ١: ٤٢٧ الحديث ١٣٥٩، الوسائل ٢: ٦٧٤، الباب ٤٧ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٢] سنن البيهقيّ ٤: ٣١، المغني ٢: ٤١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤١٢.
[٣] المغني ٢: ٤١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤١٢، المجموع ٥: ٣٠٢.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٦٥١ الحديث ٩٤٣.
[٥] ص، م و ن: متبعيها.
[٦] بعض النسخ: و أكبر.
[٧] بعض النسخ: الشيء.
[٨] بعض النسخ: إن.
[٩] خا و ح: و إليه.
[١٠] خا، ح و ق: و أداء حقّها.