منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٢
و قال الحسن البصريّ: يكره ليلا [١]. و عن أحمد روايتان [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن عائشة قالت: كنّا نسمع صوت المساحي من آخر الليل في دفن رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله [٣].
و عن ابن مسعود أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر بدفن ذي البجادين [٤] ليلا و قام عنه مستقبل القبلة، و قال: «اللهمّ إنّي أمسيت عنه راضيا فارض عنه» [٥].
و عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دخل قبرا ليلا و أسرج [٦] له مصباح [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله: يا معشر الناس لا ألفينّ [٨] رجلا مات له ميّت ليلا فانتظر به الصبح، و لا رجلا مات له ميّت نهارا فانتظر به الليل لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس
[١] المغني ٢: ٤١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤١٢، المجموع ٥: ٣٠٢، عمدة القارئ ٨: ١٥٠.
[٢] المغني ٢: ٤١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤١٢، الكافي لابن قدامة ١: ٣٦١، عمدة القارئ ٨: ١٥٠.
[٣] المصنّف لعبد الرزّاق ٣: ٥٢٠ الرقم ٦٥٥١، سنن البيهقيّ ٣: ٤٠٩، المغني ٢: ٤١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤١٢.
[٤] عبد اللّٰه ذو البجادين هو ابن عبد نهم بن عفيف بن سحيم. كان يتيما في حجر عمّه و كان محسنا إليه فبلغ عمّه أنّه قد تابع دين محمّد صلّى اللّه عليه و آله، فقال: لئن فعلت و تابعت دين محمّد صلّى اللّه عليه و آله لأنزعنّ منك جميع ما أعطيتك، قال: فإنّي مسلم، فنزع منه كلّ شيء أعطاه حتّى جرّده من ثوبه، فأتى أمّه فقطعت له بجادا لها باثنتين فاتّزر نصفا و ارتدى نصفا ثمَّ أصبح فصلّى مع رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله الصبح، فلمّا صلّى رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله تصفّح الناس ينظر من أتاه، فرآه رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله و قال: من أنت؟ فقال: أنا عبد العزّى، فقال: أنت عبد اللّٰه ذو البجادين فالزم بابي، فلزم باب رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله. نزل رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله قبره و أسنده في لحده ثمَّ خرج و استقبل القبلة رافعا يديه يقول: اللّهمّ إنّي أمسيت عنه راضيا فارض عنه.
أسد الغابة ٣: ١٢٢، الإصابة ٢: ٣٣٨، الاستيعاب بهامش الإصابة ٢: ٢٩٢.
[٥] المغني ٢: ٤١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤١٢، أسد الغابة ٣: ٤١٧، الإصابة ٢: ٣٣٨.
[٦] بعض النسخ: و يسرج، ش و ن: فأسرج.
[٧] سنن الترمذيّ ٣: ٣٧٢ الحديث ١٠٥٧، المغني ٢: ٤١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤١٢.
[٨] م، غ، ك، ف و ص: لا ألقين.