منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٧
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن أحمد بن أشيم [١]، عن يونس قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يكون له الجارية اليهوديّة و النصرانيّة فيواقعها فتحمل، ثمَّ يدعوها إلى أن تسلم فتأبى عليه، فدنا ولادها [٢] فماتت و هي تطلق، و الولد في بطنها، و مات الولد، أ يدفن معها على النصرانيّة، أو يخرج منها و يدفن على فطرة الإسلام؟ فكتب:
«يدفن معها» [٣].
قال علماؤنا: و يجعل ظهرها إلى القبلة في القبر ليكون الجنين مستقبلا لها، لأنّه متوجّه إلى ظهر أمّه [٤].
مسألة: و لو مات في البحر و لم يوجد أرض يدفن فيها
غسّل و حنّط [٥] و كفّن و صلّي عليه و ثقّل و ألقي في البحر ليرسب [٦] إلى القرار. ذهب إليه علماؤنا، و به قال عطاء، و الحسن البصريّ [٧]، و أحمد [٨].
و قال الشافعيّ: يربط بين لوحين ليحمله البحر إلى الساحل، فربّما وقع إلى قوم
[١] أحمد بن أشيم- بفتح الهمزة و سكون الشين المعجمة و فتح الياء المثنّاة من فوق بعدها ميم وزان أحمر، و قيل:
بضمّ الهمزة و فتح الشين- عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام، روى عن يونس و روى عنه أحمد بن محمّد، قال المحقّق في المعتبر: هو ضعيف جدّا على ما ذكره النجاشيّ و الشيخ، قال السيّد الخوئيّ: الظاهر أنّ المحقّق قد سها فيما حكاه، فإنّه لا يوجد ذلك في كتاب النجاشيّ و لا في كتاب الشيخ.
رجال الطوسيّ: ٣٦٧، المعتبر ١: ٢٩٢، معجم رجال الحديث ٢: ٥١، ٥٢.
[٢] خا، ش، م و ح: ولادتها، كما في المصادر. الولادة: وضع الوالدة ولدها، و الولاد بغير هاء: الحمل. المصباح المنير:
٦٧١.
[٣] التهذيب ١: ٣٣٤ الحديث ٩٨٠، الوسائل ٢: ٨٦٦، الباب ٣٩ من أبواب الدفن الحديث ٢.
[٤] ينظر: المقنعة: ١٣، الخلاف ١: ٢٩٧ مسألة- ٩٣، السرائر: ٣٣، المعتبر ١: ٢٩٢.
[٥] لا توجد في بعض النسخ.
[٦] ح: ليترسّب.
[٧] حلية العلماء ٢: ٣٦٤، المغني ٢: ٣٧٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٨٤.
[٨] المغني ٢: ٣٧٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٨٤، الإنصاف ٢: ٥٠٥.