منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٦
الطالب للمسبّلة دون الطالب لملكه، للمنّة.
و لو اتّفقوا على دفنه في موضع ثمَّ أراد أحدهم نقله عنه لم يجز له ذلك.
التاسع: لو بادر واحد منهم فدفنه في ملك الميّت،
كان للباقين قلعه و دفنه في المسبّلة على كراهية. و لو بادر و دفنه في ملك نفسه أو كفّنه من ماله ثمَّ دفنه، لم ينقل و لم يسلب أكفانه، لأنّه ليس في تبقيته إسقاط حقّ أحدهم، و في نقله هتك حرمته.
العاشر: يستحبّ أن يكون له مقبرة ملك يدفن فيها أهله و أقاربه،
و يجوز له أن يشتري موضع قبره و يوصي أن يدفن فيه.
و لو أوصى أن يدفن في ملكه، مضت وصيّته إن خرجت من الثلث.
الحادي عشر: لو دفن الميّت في أرض فبيعت،
قال الشيخ: جاز للمشتري نقل الميّت عنها، و الأفضل تركه [١]. و أطلق، و الوجه عندي التفصيل، و هو ثبوت هذا الحكم لو دفن في ملك الغير بغير إذنه. أمّا لو أذن ثمَّ باع الأرض، فإن علم [٢] المشتري قبل البيع لزم البيع و لا يجوز له نقله، و إن لم يعلم كان مخيّرا بين فسخ البيع و التزامه [٣]، و ليس له نقل الميّت في الحالين.
مسألة: الذمّيّة إذا كانت حاملا من مسلم إذا [٤] ماتت و مات حملها دفنت في مقابر المسلمين
لحرمة [٥] ولدها، لأنّه يلحق بأبيه في الإسلام فيلحقه [٦] في الدفن، و شقّ بطن الأمّ لإخراجه هتك لحرمة الميّت و إن كان ذمّيّا لغرض ضعيف.
[١] المبسوط ١: ١٨٨.
[٢] ف و غ: علمه.
[٣] أكثر النسخ: و إلزامه.
[٤] خا، ص، ق و ح: و.
[٥] م و ن: بحرمة.
[٦] أكثر النسخ: فلحقه.