منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٤
لأصحابه الدفن في المقابر. و لأنّها ذات حرمة [١]، بخلاف المنزل. و لأنّها تزار و يدعى فيها، و أبعد من حصول نجاسة [٢] فيها من بول أو غائط [٣]، و لا ينبش [٤]، و قد يحصل في المنزل ذلك كلّه.
فروع:
الأوّل: لا بأس أن يدفن ميّتان في قبر واحد مع الضرورة و الحاجة إليه،
و يكره مع عدم الحاجة.
الثاني: إذا تنازع اثنان في الدفن في الأرض المباحة [٥] فالسابق أولى،
و لو اتّفقا دفعة أقرع بينهما، لعدم الأولويّة.
الثالث: لو دفن ميّت فأريد حفر قبره و دفن آخر،
قال الشيخ: إنّه مكروه. ذكره في النهاية [٦].
و قال في المبسوط: متى دفن في مقبرة مسبّلة لا يجوز لغيره أن يدفن فيه إلّا بعد اندراسها و يعلم أنّه قد صار رميما، و ذلك على حسب الأهوية و التراب [٧]، فإن بادر إنسان فنبش قبرا فإن لم يجد فيه شيئا جاز أن يدفن فيه، و إن وجد فيه عظاما أو غيرها ردّ التراب فيه و لم يدفن فيه [٨]. و كلام الشيخ في المبسوط جيّد.
الرابع: يجوز أن يعير الإنسان أرضه لغيره يدفن فيها ميّته
بلا خلاف، و يجوز للمعير الرجوع قبل الدفن إجماعا، أمّا لو دفن فإنّه لا يجوز له الرجوع و المطالبة بنقل الميّت،
[١] ك و ن: حرم.
[٢] ح: النجاسة.
[٣] خا، ح و ق: و غائط.
[٤] غ، ح، ق و خا: و لا نبش.
[٥] ش، ح، ق و خا: المباح.
[٦] النهاية: ٤٤.
[٧] ص، ف و ك: و الترب. قال في المصباح المنير: ٧٣: الترب و زان قفل لغة في التراب.
[٨] المبسوط ١: ١٨٨.