منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠١
باللّه ربّا، و بالإسلام دينا، و بمحمّد نبيّا، و بالقرآن إماما، فإنّ منكرا و نكيرا يتأخّر كلّ واحد منهما فيقول: انطلق فما يقعدنا عند هذا و قد لقّن حجّته و يكون اللّٰه تعالى حجّته» فقال:
يا رسول اللّٰه فإن لم يعرف أمّه؟ قال: «فلينسبه إلى حوّاء» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «ما على أحدكم إذا دفن ميّته و سوّى عليه [٢] و انصرف عن قبره أن يتخلّف عند قبره، ثمَّ يقول: يا فلان بن فلان! أنت على العهد الّذي [٣] عهدناك به من شهادة أن لا إله إلّا اللّٰه، و أنّ محمّدا رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله، و أنّ عليّا أمير المؤمنين عليه السلام إمامك، و فلان و فلان، حتّى أتى على آخرهم، فإنّه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين لصاحبه: قد كفينا الدخول [٤] إليه و مسألتنا له، فإنّه قد لقّن [٥]، فينصرفان عنه و لا يدخلان عليه» [٦].
و روى ابن بابويه: ما يقارب هذا [٧].
مسألة: و يكره تجصيص القبور
و هو فتوى العلماء- لأنّه من زينة أهل الدنيا.
و روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه نهى أن يجصّص القبر [٨]، و أن يبنى عليه، و أن يقعد عليه. رواه مسلم [٩].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن عليّ بن جعفر قال: سألت
[١] المعجم الكبير للطبرانيّ ٨: ٢٤٩ الحديث ٧٩٧٩، مجمع الزوائد ٣: ٤٥، كنز العمّال ١٥: ٦٠٥ الحديث ٤٢٤٠٦، المغني ٢: ٣٨١، المجموع ٥: ٣٠٤.
[٢] غ بزيادة: التراب.
[٣] ص و م: أنت على العهد على الذي، خا و ق: أنت على العهد و على الذي، ح: أ أنت على العهد و على الذي.
[٤] في المصدر: الوصول.
[٥] غ بزيادة: حجّته.
[٦] التهذيب ١: ٤٥٩ الحديث ١٤٩٦، الوسائل ٢: ٨٦٣، الباب ٣٥ من أبواب الدفن الحديث ٢.
[٧] الفقيه ١: ١٠٩ الحديث ٥٠١، الوسائل ٢: ٨٦٢، الباب ٣٥ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٨] ش، ك، خا، ح و ق: القبور.
[٩] صحيح مسلم ٢: ٦٦٧ الحديث ٩٧٠.