منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٨
و في حديث الحلبيّ و محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «و ذكر أنّ الرشّ بالماء حسن» [١].
و لأنّه يفيد [٢] التراب استمساكا عن التشتّت عند هبوب الرياح، و التزاق أجزائه بعضها ببعض. و لأنّ فيه تفاؤلا ببلوغ المراد من أهل الجنّة.
فروع:
الأوّل: يستحبّ أن يبدأ بالرشّ من عند الرأس إلى أن ينتهي إليه،
و أن يستقبل القبلة عند ابتدائه.
روى الشيخ عن موسى بن أكيل، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «السنّة في رشّ الماء على القبر أن يستقبل القبلة و يبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل، ثمَّ يدور على القبر من الجانب الآخر، ثمَّ يرشّ على وسط القبر، فكذلك [٣] السنّة فيه» [٤].
الثاني:
لو فضل من الماء شيء صبّه على وسطه.
الثالث: يستحبّ أن يجعل عليه الحصى الصغار الحمر.
رواه الجمهور في حديث القاسم بن محمّد أنّ قبر رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله و صاحبيه مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن أبان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قبر رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله محصّب حصباء حمراء» [٦]. و الحصباء
[١] التهذيب ١: ٣٢١ الحديث ٩٣٤، الوسائل ٢: ٨٥٧، الباب ٣١ من أبواب الدفن الحديث ٧.
[٢] أكثر النسخ: يعيد.
[٣] أكثر النسخ: و كذلك.
[٤] التهذيب ١: ٣٢٠ الحديث ٩٣١، الوسائل ٢: ٨٥٩، الباب ٣٢ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٥] سنن أبي داود ٣: ٢١٥ الحديث ٣٢٢٠، سنن البيهقيّ ٤: ٣، المستدرك للحاكم ١: ٣٦٩.
[٦] التهذيب ١: ٤٦١ الحديث ١٥٠٢، الوسائل ٢: ٨٦٤، الباب ٣٧ من أبواب الدفن الحديث ١.