منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٦
قال: «تربّع [١] قبره» [٢].
و عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «من جدّد [٣] قبرا، أو مثّل مثالا، فقد خرج من الإسلام» [٤].
قال سعد بن عبد اللّٰه من علمائنا: حدّد- بالحاء غير المعجمة- أي سنّم.
قال الشيخ: و اختلف أصحابنا في رواية هذا الخبر و تأويله، فقال محمّد بن الحسن الصفّار: من جدّد بالجيم لا غير، و كان يقول: إنّه لا يجوز تجديد القبر و تطيين [٥] جميعه بعد مرور الأيّام عليه و بعد ما طيّن في الأوّل، و لكن إن مات ميّت فطيّن قبره فجائز [٦] أن يرمّ سائر القبور من غير أن يجدّد. و قال سعد بن عبد اللّٰه: من حدّد- بالحاء- على ما نقلناه، و أراد به التسنيم. و قال أحمد بن أبي عبد اللّٰه البرقيّ: إنّما هو من جدث قبرا- بالجيم و الثاء المنقّطة من فوقها ثلاث نقط [٧]- و لم يفسّر معناه، قال الشيخ: و يمكن أن يكون المعنيّ بهذه [٨] الرواية النهي أن يجعل القبر دفعة أخرى قبرا لإنسان آخر، لأنّ الجدث هو القبر، فيجوز أن يكون الفعل مأخوذا منه. و قال محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه: إنّما هو جدّد- بالجيم- قال: و معناه: نبش قبرا، لأنّ من نبش قبرا فقد جدّده و أحوج إلى تجديده و قد جعله جدثا محفورا. و قال المفيد رحمه اللّٰه: إنّه خدّد- بالخاء المعجمة و الدالين
[١] ش و ح: يرفع، ص، ف، م، غ و ن: و يربّع، ك: و يرفع.
[٢] التهذيب ١: ٣١٥ الحديث ٩١٦ و ص ٤٥٨ الحديث ١٤٩٤، الوسائل ٢: ٨٤٨، الباب ٢٢ من أبواب الدفن الحديث ٢.
[٣] أكثر النسخ: حدّد.
[٤] التهذيب ١: ٤٥٩ الحديث ١٤٩٧، الوسائل ٢: ٨٦٨، الباب ٤٣ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٥] ح، م و ن: تطيّن.
[٦] غ، ك، خا، ح و ق: فجاز.
[٧] خا، ح و ق: نقطة.
[٨] ش، ك، م و ن: في هذه.