منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٣
أبيه عليه السلام، عن جابر قال: ألحد لرسول [١] اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله، و أنصب عليه اللبن نصبا، و رفع قبره عن [٢] الأرض قدر شبر [٣].
و عن القاسم بن محمّد قال: قلت لعائشة: يا أمّه، اكشفي لي عن قبر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و صاحبيه، فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة و لا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال لي أبي ذات يوم في مرضه: يا بنيّ أدخل أناسا [٥] من قريش من أهل المدينة حتّى أشهدهم» قال: «فأدخلت عليه أناسا [٦] منهم، فقال: يا جعفر إذا أنا متّ فغسّلني و كفّنّي و ارفع قبري أربع أصابع و رشّه بالماء، فلمّا خرجوا قلت: يا أبت لو أمرتني بهذا صنعته، و لم ترد أن أدخل [٧] عليك قوما تشهدهم؟ قال: يا بنيّ أردت أن لا تنازع» [٨].
و في الحسن عن عبيد اللّٰه الحلبيّ و محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
«أمرني أبي أن أجعل ارتفاع قبره أربع أصابع مفرّجات، و ذكر أنّ الرشّ بالماء حسن، و قال: توضّأ إذا أدخلت الميّت القبر» [٩].
[١] ش و ن: لحدّ رسول.
[٢] ح: على.
[٣] ينظر: المغني ٢: ٣٨٠، سنن البيهقيّ ٣: ٤١٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٢٢٤، سبل السلام ٢: ١١٠.
[٤] سنن أبي داود ٣: ٢١٥ الحديث ٣٢٢٠، المستدرك للحاكم ١: ٣٦٩، سنن البيهقيّ ٤: ٣.
[٥] ش، م و ن: إنسانا.
[٦] ش، م و ن: إنسانا.
[٧] في النسخ: يدخل، و ما أثبتناه من المصدر.
[٨] التهذيب ١: ٣٢٠ الحديث ٩٣٣، الوسائل ٢: ٨٥٧، الباب ٣١ من أبواب الدفن الحديث ٥.
[٩] التهذيب ١: ٣٢١ الحديث ٩٣٤، الوسائل ٢: ٨٥٧، الباب ٣١ من أبواب الدفن الحديث ٧.