منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٢
و عن عبد اللّٰه العنبريّ [١] قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: الرجل يدفن ابنه؟ فقال:
«لا يدفنه في التراب» قال: قلت: فالابن يدفن أباه؟ قال: «نعم، لا بأس» [٢].
مسألة: ثمَّ يطمّ القبر من ترابه و لا يطرح فيه غيره،
لأنّ طهارته أبلغ. و لا نعرف فيه خلافا.
روى الجمهور عن جابر قال: نهى النبيّ [٣] صلّى اللّه عليه و آله أن يزاد على القبر على حفيرته [٤]. [٥]
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى أن يزاد على القبر تراب لم يخرج منه» [٦]. و لأنّه ربّما ازداد علوّه على القدر المطلوب شرعا، فكان اجتنابه أولى.
فروع:
الأوّل: يستحبّ أن يرفع من الأرض مقدار أربع أصابع مفرّجات [٧].
و هو قول العلماء.
روى الجمهور عن الساجي في كتابه عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام، عن
[١] عبد اللّٰه العنبريّ، روى عبد اللّٰه بن راشد عنه عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، ذكره الأردبيليّ، بعنوان: عبد اللّٰه بن عمر كوفيّ، و ذكره المامقانيّ بعنوان: عبد اللّٰه بن عوف العنبريّ و قال: لم أقف فيه إلّا على رواية عبد اللّٰه بن راشد عنه عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام.
جامع الرواة ١: ٤٩٩، تنقيح المقال ٢: ٢٠١.
[٢] التهذيب ١: ٣٢٠ الحديث ٩٣٠، الوسائل ٢: ٨٥٢، الباب ٢٥ من أبواب الدفن الحديث ٦.
[٣] خا، ح و ق: رسول اللّٰه.
[٤] ح و ق: حقويه، ك: حفرته.
[٥] سنن النسائيّ ٤: ٨٦، سنن البيهقيّ ٣: ٤١٠، نيل الأوطار ٤: ١٣٣ الحديث ٦، و بهذا المضمون ينظر:
سنن أبي داود ٣: ٢١٦ الحديث ٣٢٢٦.
[٦] التهذيب ١: ٤٦٠ الحديث ١٥٠٠، الوسائل ٢: ٨٦٤، الباب ٣٦ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٧] خا، ح و ق: منفرجات.