منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٨
روى [١] الجمهور عن ابن عبّاس، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «اللحد لنا و الشقّ لغيرنا» [٢]. رواه أبو داود، و النسائيّ، و الترمذيّ.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام:
«إنّ رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله لحّد له أبو طلحة الأنصاريّ» [٣].
و في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «فإذا وضعته في اللحد فضع فمك على أذنه» [٤].
و لأنّه أستر للميّت و أبعد من أن تناله الهوامّ.
فروع:
الأوّل: لا بأس بالشقّ،
لأنّ الواجب مواراته في الأرض، و هو يحصل معه.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: «قال أبو جعفر عليه السلام حين أحضر: إذا أنا متّ فاحفروا [٥] و شقّوا لي شقّا، فإن قيل لكم: إنّ رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله لحّد له، فقد صدقوا» [٦]. و السند ضعيف، فالأولى اللحد كما بيّنّاه.
الثاني: معنى اللحد أنّه إذا بلغ أرض القبر حفر في جانبه [٧] ممّا يلي القبلة مكانا يوضع الميّت فيه.
و معنى الشقّ أن يحفر في أرض القبر شقّا يوضع الميّت فيه و يسقف عليه، و ذلك يختلف باختلاف الأراضي في القوّة و الضعف، فالمستحبّ في الأرض القويّة اللحد،
[١] خا، ح و ق: و روى.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٢١٣ الحديث ٣٢٠٨، سنن الترمذيّ ٣: ٣٦٣ الحديث ١٠٤٥، سنن النسائيّ ٤: ٨٠.
[٣] التهذيب ١: ٤٥١ الحديث ١٤٦٧، الوسائل ٢: ٨٣٦، الباب ١٥ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٤] التهذيب ١: ٤٥٦ الحديث ١٤٨٩، الوسائل ٢: ٨٤٣، الباب ٢٠ من أبواب الدفن الحديث ٣.
[٥] غ و هامش ح بزيادة: لي.
[٦] التهذيب ١: ٤٥١ الحديث ١٤٦٨، الوسائل ٢: ٨٣٦، الباب ١٥ من أبواب الدفن الحديث ٢.
[٧] ح، ق و ك: جانبيه.