منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الرجل يتكلّم ناسيا في الصلاة، يقول: أقيموا صفوفكم، قال:
«يتمّ صلاته ثمَّ يسجد سجدتين» فقلت: سجدتي السهو قبل التسليم هما أو بعد؟ قال:
«بعد» [١]. و الظاهر أنّ القائل مأموم.
و عن منهال القصّاب [٢] قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: أسهو في الصلاة و أنا خلف الإمام، قال [٣]: فقال: «إذا سلّم فاسجد سجدتين و لا تهب» [٤].
و عن عمّار بن موسى الساباطيّ قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة، قال: «يعيد الصلاة و لا صلاة بغير افتتاح» [٥].
احتجّ المخالف [٦] بما رواه عمر بن الخطّاب عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال:
«ليس على من خلف الإمام سهو، الإمام كافيه» [٧].
و لأنّ معاوية بن الحكم السلميّ تكلّم و لم يأمره النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بسجود السهو [٨]، لأنّه كان خلفه مأموما.
احتجّ الشيخ بما رواه حفص بن البختريّ عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
[١] التّهذيب ٢: ١٩١ الحديث ٧٥٥، الاستبصار ١: ٣٧٨ الحديث ١٤٣٣ و فيهما: أو بعده قال: «بعده»، الوسائل ٥: ٣١٣ الباب ٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ١.
[٢] منهال القصّاب عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، و ذكره الصدوق في مشيخته، و قال العلّامة الخوئيّ: طريق الصدوق إليه صحيح.
الفقيه (شرح المشيخة) ٤: ١١٠، رجال الطوسي: ٣١٤، معجم رجال الحديث ١٩: ١٢.
[٣] توجد في هامش الحجريّ و المصادر.
[٤] التّهذيب ٢: ٣٥٣ الحديث ١٤٦٤، الوسائل ٥: ٣٣٩ الباب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٦.
[٥] التّهذيب ٢: ٣٥٣ الحديث ١٤٦٦، الوسائل ٥: ٣٣٩ الباب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٧.
[٦] المغني ١: ٧٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٧٤.
[٧] سنن الدار قطنيّ ١: ٣٧٧ الحديث ١، سنن البيهقيّ ٢: ٣٥٢، سبل السلام ١: ٢٠٧ الحديث ٨.
[٨] صحيح مسلم ١: ٣٨١ الحديث ٥٣٧، سنن أبي داود ١: ٢٤٤ الحديث ٩٣٠، ٩٣١، سنن النسائيّ ٣: ١٤- ١٧، سنن الدارميّ ١: ٣٥٣، سنن البيهقيّ ٢: ٢٤٩.