منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٧
قبرها [١]. و لأنّه لم يفعل في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و لا في عهد أحد [٢] من أصحابه [٣].
احتجّ أحمد بأنّهنّ أولى بالغسل فكذا بالدفن [٤]. [٥]
و الجواب: الفرق، إنّ [٦] الغسل يمكنهنّ فعله، و لا يحتاج إلى القوّة و البطش، و يفتقر إلى النظر إلى عورة الميّتة [٧]، فمنع الرجال منه، بخلاف صورة النزاع.
و لأنّ المرأة تحتاج إلى كشف وجهها و ساعدها و غير ذلك مع مباشرتها للدفن و هو دائما يحضره الرجال فمنعن [٨] منه.
الثالث: الأقارب هنا يترتّبون
كما في الصلاة، لأنّه ولاية فيكون الأقرب أولى.
و قد بيّنّاه في باب الصلاة [٩].
و الزوج أحقّ من الأقارب كما تقدّم [١٠].
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
«الزوج أحقّ بامرأته حتّى يضعها في قبرها» [١١].
الرابع: لو تساوى الأولياء في الأدلاء إلى الميّت قدّم الأعلم بالفقه،
لأنّه يحتاج
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١١٤، مسند أحمد ٣: ١٢٦، سنن البيهقيّ ٤: ٥٣.
[٢] ش، خا، ح و ق: واحد.
[٣] م: الصحابة.
[٤] غ: في الدفن.
[٥] المغني ٢: ٣٧٨، الكافي لابن قدامة ١: ٣٥٣، الإنصاف ٢: ٥٤٤.
[٦] هامش ح: إذ.
[٧] ك، ش و ن: الميّت.
[٨] م: فمنعهنّ، ق و هامش ح: فمنعت.
[٩] يراجع: ص ٣٠٣.
[١٠] يراجع: ص ٣٠٦.
[١١] التهذيب ١: ٣٢٥ الحديث ٩٤٩، الوسائل ٢: ٨٥٣ الباب ٢٦ من أبواب الدفن الحديث ٢.