منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩
العلويّ [١] قال: كنت في المسجد و قد جيء بجنازة، فأردت أن أصلّي عليها، فجاء أبو الحسن الأوّل عليه السلام فوضع مرفقه في صدري فجعل يدفعني حتّى أخرجني من المسجد، ثمَّ قال: «يا أبا بكر [٢]، إنّ الجنائز [٣] لا يصلّى عليها في المسجد» [٤].
و لأنّها مخالفة للفرائض [٥] اليوميّة فاستحبّ تجنّب المساجد عنها كالعيدين، و لأنّه لا يؤمن على الميّت من الانفجار، فيجنّب المسجد عنه استظهارا [٦].
احتجّ المخالف [٧] بأنّ سعد بن أبي وقّاص لمّا مات قالت عائشة: أدخلوه المسجد لأصلّي عليه، فأنكروا عليها ذلك، فقالت: إنّ رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله صلّى على سهيل بن بيضاء [٨] في المسجد [٩].
[١] أبو بكر بن عيسى بن أحمد العلويّ، لم نعثر على ترجمته أكثر ممّا قال المحقّق الأردبيليّ من أنّه روى عنه موسى بن طلحة عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام في التهذيب في باب الصلاة على الأموات الحديث ١٠١٦، و في الاستبصار في باب المواضع التي يصلّى فيها على الجنائز الحديث ١٨٣١، و في الكافي في باب الصلاة على الجنائز في المساجد.
جامع الرواة ٢: ٣٧٠.
[٢] أكثر النسخ: يا بابكر، كما في الوسائل.
[٣] ح: الجنازة.
[٤] التهذيب ٣: ٣٢٦ الحديث ١٠١٦ و فيه «لا يصلّى عليها في المساجد»، الاستبصار ١: ٤٧٣ الحديث ١٨٣١، الوسائل ٢: ٨٠٧ الباب ٣٠ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٢.
[٥] م: الفرائض.
[٦] ن، ك، ح و ق: استطهارا.
[٧] المغني ٢: ٣٧٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٢، المجموع ٥: ٢١٤، المحلّى ٥: ١٦٢، بداية المجتهد ١: ٢٤٢، إرشاد الساري ٢: ٤٢٩، عمدة القارئ ٨: ٢٠.
[٨] سهيل بن بيضاء القرشيّ الفهريّ و بيضاء أمّه و اسم أبيه وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر و هو قرشيّ من بني فهر قديم الإسلام هاجر إلى أرض الحبشة ثمَّ عاد إلى مكّة و هاجر إلى المدينة ثمَّ شهد بدرا و مات بالمدينة في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله سنة تسع، و صلّى عليه رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله في المسجد.
أسد الغابة ٢: ٣٧٠، الإصابة ٢: ٨٥، الاستيعاب بهامش الإصابة ٢: ١٠٧، العبر ١: ١٠.
[٩] صحيح مسلم ٢: ٦٦٨ الحديث ٩٧٣، سنن أبي داود ٣: ٢٠٧ الحديث ٣١٨٩، ٣١٩٠، سنن ابن ماجه ١:
٤٨٦ الحديث ١٥١٨، سنن النسائيّ ٤: ٦٨، سنن البيهقيّ ٤: ٥١.