منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨
الثالث: لو خيف فوت [١] أحدهما تعيّن للسبق [٢]،
فلو تضيّق وقت الحاضرة، بدأ بها، و لو خيف على الميّت بدأ بالصلاة عليه، لأنّ مع المبادرة إلى ما يخاف فوته يحصل الجمع بين الواجبين فيكون متعيّنا. أمّا لو تضيّقا معا فالأقرب المبادرة إلى الفريضة، لأنّ مع تأخير الجنازة يكون المحذور أقلّ ممّا يحصل لو أخرت الفريضة.
مسألة: و تكره الصلاة على الجنائز في المساجد،
و الأفضل الإتيان بها في المواضع المختصّة بذلك المعتادة بها، إلّا بمكّة. و به قال مالك [٣]، و أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعيّ [٥]، و أحمد: لا يكره في المساجد [٦].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «من صلّى على جنازة [٧] في المسجد فلا شيء له» [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن أبي بكر بن عيسى بن أحمد
[١] أكثر النسخ: فوات.
[٢] ح: السبق، ك: المسبوق، خا: المضيّق، ق: المسبق.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ١٧٧، بداية المجتهد ١: ٢٤٢، بلغة السالك ١: ٢٠٢، المغني ٢: ٣٧٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٩، المجموع ٥: ٢١٣.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٦٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٢، مجمع الأنهر ١: ١٨٤، شرح فتح القدير ٢: ٩٠، عمدة القارئ ٨: ٢٠، المغني ٢: ٣٧٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٩، المجموع ٥: ٢١٣.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٢، المجموع ٥: ٢١٣، الميزان الكبرى ١: ٢٠٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٩٧، إرشاد الساري ٢: ٤٢٩، المغني ٢: ٣٧٢، المحلّى ٥: ١٦٢، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٦٨، عمدة القارئ ٨:
٢٠.
[٦] المغني ٢: ٣٧٢، الكافي لابن قدامة ١: ٣٤٣، الإنصاف ٢: ٥٣٨، المجموع ٥: ٢١٣، الميزان الكبرى ١:
٢٠٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٩٧، بداية المجتهد ١: ٢٤٢، عمدة القارئ ٨: ٢٠.
[٧] ح: الجنازة.
[٨] سنن أبي داود ٣: ٢٠٧ الحديث ٣١٩١، سنن ابن ماجه ١: ٤٨٦ الحديث ١٥١٧، مسند أحمد ٢: ٤٥٥، سنن البيهقيّ ٤: ٥٢.