منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٧
الثاني: لو حضرت الجنازة و المكتوبة تخيّر في تقديم أيّهما شاء.
و قال أحمد: يبدأ بالمكتوبة إلّا الفجر و العصر، لأنّ ما بعدهما وقت منهيّ عن الصلاة فيه [١].
لنا: أنّهما صلاتا فرض فلا أولويّة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن هارون بن حمزة [٢]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فابدأ بها قبل الصلاة على الميّت، إلّا أن يكون مبطونا أو نفساء و نحو ذلك» [٣].
و عن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة فبأيّهما أبدأ؟ فقال: «عجّل الميّت إلى قبره إلّا أن تخاف أن يفوت وقت الفريضة، و لا [٤] تنتظر بالصلاة على الجنازة طلوع الشمس و لا غروبها» [٥].
و في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن صلاة الجنائز إذا احمرّت الشمس أ تصلح [٦] أو لا؟ قال: «لا صلاة في وقت صلاة» و قال: «إذا وجبت الشمس فصلّ المغرب ثمَّ صلّ على الجنائز [٧]» [٨]. و مع وقوع التعارض ثبت التخيير.
[١] المغني ٢: ٤١٦.
[٢] أكثر النسخ: ما رواه هارون بن حمزة.
[٣] التهذيب ٣: ٣٢٠ الحديث ٩٩٤، الوسائل ٢: ٨٠٧ الباب ٣١ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١.
[٤] في النسخ: فلا، و ما أثبتناه من المصادر.
[٥] التهذيب ٣: ٣٢٠ الحديث ٩٩٥، الاستبصار ١: ٤٦٩ الحديث ١٨١٢، الوسائل ٢: ٨٠٧ الباب ٣١ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٢.
[٦] ص، ك، خا، م و ن: أ يصلح.
[٧] م: الجنازة.
[٨] التهذيب ٣: ٣٢٠ الحديث ٩٩٦، الوسائل ٢: ٨٠٨ الباب ٣١ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٣.