منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١
و في حديث الحلبيّ: «و يكون رأس الرجل ممّا يلي يمين الإمام» [١].
لو تبيّن أنّها مقلوبة أعيدت الصلاة عليها ما لم تدفن، لأنّه مخالف لما ثبت في السنّة المتّبعة [٢] فلا اعتداد به.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه سئل عن ميّت صلّى عليه، فلمّا سلّم الإمام فإذا الميّت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه، قال:
«يسوّى [٣] و تعاد الصلاة عليه- و إن كان قد حمل- ما لم يدفن، فإن كان قد دفن فقد مضت الصلاة [٤]، [و] [٥] لا يصلّى عليه و هو مدفون» [٦].
مسألة: و أقلّ [٧] من يجزئ صلاته على الميّت شخص واحد.
و للشافعيّ قولان:
أحدهما مثل ما قلناه.
و الثاني: أنّ أقلّ المجزي ثلاثة رجال [٨].
لنا: أنّها صلاة لا تفتقر إلى الجماعة فلا يشترط [٩] لها العدد، كغيرها من الصلوات.
و لأنّها فرض كفاية يكتفى فيه بفعل واحد، كغيره من فروض الكفايات.
[١] التهذيب ٣: ٣٢٣ الحديث ١٠٠٨، الاستبصار ١: ٤٧٢ الحديث ١٨٢٥، الوسائل ٢: ٨١٠ الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٧.
[٢] ح و ق: المنيعة.
[٣] خا و ق: يستوي.
[٤] هامش ح بزيادة: عليه، كما في المصادر.
[٥] أثبتناها من المصادر.
[٦] التهذيب ٣: ٢٠١ الحديث ٤٧٠، الاستبصار ١: ٤٨٢ الحديث ١٨٧٠، الوسائل ٢: ٧٩٦ الباب ١٩ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١.
[٧] ح و ق: فأقلّ.
[٨] الأمّ ١: ٢٧٦، حلية العلماء ٢: ٣٤٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٢، المجموع ٥: ٢١٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٨٨- ١٨٩، مغني المحتاج ١: ٣٤٥، السراج الوهّاج: ١٠٨.
[٩] ح و ق: يشرط.