منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٨
عليهما، قال: «يكون الرجل بين يدي المرأة ممّا يلي القبلة» [١].
و في الصحيح عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «لا بأس بأن يقدّم الرجل و تؤخّر المرأة و يؤخّر الرجل و تقدّم المرأة «يعني في الصلاة على الميّت [٢].
الرابع: لو كانوا رجالا قدّم إلى الإمام أفضلهم،
لأنّه أفضل من الآخر فأشبه الرجل مع المرأة.
الخامس: لو اجتمع رجل و امرأة و صبيّ تجب الصلاة عليه،
و خنثى و عبد، قدّم الحرّ أوّلا إلى ما يلي الإمام، ثمَّ العبد، ثمَّ الصبيّ، ثمَّ الخنثى، ثمَّ المرأة، أمّا لو كان الصبيّ ممّن لا تجب الصلاة عليه فإنّه يؤخّر عن المرأة.
و قال الشافعيّ: يجعل الصبيّ إلى الإمام، و المرأة إلى القبلة كيف كان [٣].
لنا: أنّه لا تجب الصلاة عليه، فكان الاعتبار بتقديم من تجب الصلاة عليه أولى، فيكون مرتبته أقرب إلى الإمام. أمّا إذا كان الصبيّ ممّن تجب الصلاة عليه فإنّه يقدّم إلى الإمام قبل المرأة. قاله الشيخ في الخلاف [٤].
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في جنائز الرجال و الصبيان و النساء، قال: «توضع النساء ممّا يلي القبلة، و الصبيان دونهم، و الرجال دون ذلك، و يقوم الإمام ممّا يلي الرجال» [٥].
[١] التهذيب ٣: ٣٢٣ الحديث ١٠٠٨، الاستبصار ١: ٤٧٢ الحديث ١٨٢٥، الوسائل ٢: ٨١٠ الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٧.
[٢] التهذيب ٣: ٣٢٤ الحديث ١٠٠٩، الاستبصار ١: ٤٧٣ الحديث ١٨٢٨، الوسائل ٢: ٨١٠ الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٦.
[٣] الأمّ ١: ٢٧٥، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٣٨، حلية العلماء ٢: ٣٥٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٢، المجموع ٥:
٢٢٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٦٤، مغني المحتاج ١: ٣٤٨، السراج الوهّاج: ١٠٩.
[٤] الخلاف ١: ٢٩٤ مسألة- ٧٦.
[٥] التهذيب ٣: ٣٢٣ الحديث ١٠٠٧ و فيه: دونهنّ، مكان: دونهم، الاستبصار ١: ٤٧٢ الحديث ١٨٢٤، الوسائل ٢: ٨٠٩ الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٣.