منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥١
متتابعا [١]، بمعنى أنّه لا يقضي كما فات مفصولة بينها الأدعية بل متتابعا، و لمّا خالف الإتيان به ثانيا ما فات، نفي اسم القضاء عنه.
الرابع: لو ضاق الوقت عن التكبير كبّر،
و إن رفعت الجنازة على أيدي الرجال يكبّر [٢]- و هو يمشي معها- و لو لم يدرك كبّر على القبر، و إن أدركهم و قد دفن [٣] كبّر على القبر.
رواه القلانسيّ عن رجل، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام [٤].
الخامس: إذا فاتته تكبيرة- مثلا- كبّر أوّلة
و هي ثانية الإمام، يتشهّد هو و يصلّي الإمام، فإذا كبّر الإمام الثالثة و دعا للمؤمنين، كبّر هو الثانية و صلّى، فإذا كبّر الإمام الرابعة و دعا للميّت، كبّر هو الثالثة و دعا للمؤمنين، و هكذا، لأنّا قد بيّنّا في الفرائض أنّ المسبوق يجعل ما يلحقه [٥] أوّل صلاته [٦]. [٧]
السادس: لو كبّر قبل الإمام استحبّ له إعادة التكبيرة [٨].
قاله الشيخ في المبسوط [٩]. و هو جيّد، لأنّ المأموم لا يسبق الإمام.
مسألة: الذي يقتضيه المذهب وجوب القيام هنا،
لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله هكذا صلّى [١٠]، و فعله بيان للواجب [١١]، و قال عليه السلام: «صلّوا كما رأيتموني
[١] التهذيب ٣: ٢٠٠، الاستبصار ١: ٤٨٢.
[٢] ح، ق و خا: كبّر.
[٣] ح: بعد الدفن، خا، ص و ق: بعد دفن.
[٤] التهذيب ٣: ٢٠٠ الحديث ٤٦٢، الاستبصار ١: ٤٨١ الحديث ١٨٦٢، الوسائل ٢: ٧٩٣ الباب ١٧ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٥.
[٥] خا، ح و ق: ما يخلفه.
[٦] ح و ق: صلاة.
[٧] ينظر: الجزء السادس ص ٢٩٤.
[٨] خا، ح و ق: التكبير.
[٩] المبسوط ١: ١٨٥.
[١٠] صحيح البخاريّ ١: ١١١، صحيح مسلم ٢: ٦٦٤ الحديث ٩٦٤، سنن أبي داود ٣: ٢٠٨ الحديث ٣١٩٤، ٣١٩٥، سنن البيهقيّ ٤: ٣٣.
[١١] خا و ق: الواجب.