منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٥
عليه السلام، قال: سألته عن الحائض، تصلّي على الجنازة [١]؟ فقال: «نعم، و لا تقف معهم، و الجنب يصلّي على الجنازة» [٢].
و عن حريز عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «الطامث تصلّي على الجنازة، لأنّه ليس فيها ركوع و لا سجود، و الجنب يتيمّم و يصلّي على الجنازة» [٣].
الثالث: يستحبّ للحائض إذا صلّت انفردت عن المصلّين،
لأنّها غير مكلّفة [٤] بالصلاة المكتوبة، ففارقت غيرها حكما، فاستحبّ لها المفارقة صورة.
و يؤيّده: حديث ابن المغيرة، و ما رواه الشيخ في الحسن عن محمّد بن مسلم قال:
سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الحائض، تصلّي على الجنازة؟ قال: «نعم، و لا تقف معهم» [٥].
الرابع: يستحبّ لغير المتطهر [٦] أن يتيمّم و إن كان واجدا للماء.
ذهب إليه علماؤنا، و به قال أبو حنيفة [٧]، خلافا للشافعيّ [٨].
لنا: أنّه بدل في حال الضرورة عن الطهارة الواجبة، فكان بدلا مع الاختيار عن المستحبّة.
[١] غ و ف: الجنائز.
[٢] التهذيب ٣: ٢٠٤ الحديث ٤٨٢، الوسائل ٢: ٨٠٠ الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٤.
[٣] التهذيب ٣: ٢٠٤ الحديث ٤٨٠، الوسائل ٢: ٨٠٠ الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٢.
[٤] ش، ح، ق و خا: مكلّف.
[٥] التهذيب ٣: ٢٠٤ الحديث ٤٧٩، الوسائل ٢: ٨٠٠ الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١. و فيه:
لا تصفّ معهم.
[٦] ك و ح: المطهّر.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ١: ١١٨، تحفة الفقهاء ١: ٣٨، بدائع الصنائع ١: ٥١، الهداية للمرغينانيّ ١: ٢٧، شرح فتح القدير ١: ١٢٢، عمدة القارئ ٨: ١٢٣، حلية العلماء ١: ٢٤٣، المغني ١: ٣٠٢، بداية المجتهد ١: ٢٤٣، المجموع ٥: ٢٢٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٨٥.
[٨] الأمّ ١: ٢٧٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٢، حلية العلماء ١: ٢٤٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٨٥، عمدة القارئ ٨: ١٢٣، بداية المجتهد ١: ٢٤٣.