منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣
للمشروعيّة [١] كان مبدعا، و لا تبطل صلاته.
مسألة: و يستحبّ أن يصلّي بطهارة و ليست شرطا.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال الشعبيّ، و محمّد بن جرير الطبريّ [٢].
و قال الشافعيّ: هي شرط [٣]. و إليه ذهب أكثر الجمهور [٤].
لنا: أنّها دعاء للميّت و شفاعة فيه، فلا يشترط فيها الطهارة، كغيرها من الأدعية.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب في الموثّق، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: سألته عن الجنازة، أصلّي عليها على غير وضوء؟ فقال: «نعم، إنّما هو تكبير و تسبيح و تحميد [٥] و تهليل، كما تكبّر و تسبّح في بيتك على غير وضوء» [٦].
احتجّ المخالف [٧] بقوله عليه السلام: «لا صلاة إلّا بطهور» [٨]. و لأنّها صلاة فأشبهت بقيّة الصلوات.
و الجواب عن الأوّل: أنّ الإطلاق ينصرف [٩] إلى الحقيقة، و صلاة الجنازة تسمّى صلاة بالمجاز الشرعيّ.
[١] ن: بالمشروعيّة.
[٢] حلية العلماء ٢: ٣٤٦، الميزان الكبرى ١: ٢٠٦، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٩٨، المجموع ٥:
٢٢٣، بداية المجتهد ١: ٢٤٣، عمدة القارئ ٨: ١٢٣.
[٣] الأمّ ١: ٢٧١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٢، المجموع ٥: ٢٢٢، مغني المحتاج ١: ٣٤٤، حلية العلماء ٢: ٣٤٦.
[٤] بداية المجتهد ١: ٢٤٣، بدائع الصنائع ١: ٣١٥، الميزان الكبرى ١: ٢٠٦، المجموع ٥: ٢٢٢، عمدة القارئ ٨: ١٢٣.
[٥] ق و خا: تمجيد.
[٦] التهذيب ٣: ٢٠٣ الحديث ٤٧٥، الوسائل ٢: ٧٩٩ الباب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٣.
[٧] المجموع ٥: ٢٢٣.
[٨] سنن أبي داود ١: ١٦ الحديث ٥٩، سنن ابن ماجه ١: ١٠٠ الحديث ٢٧١- ٢٧٤، سنن الترمذيّ ١: ٥ الحديث ١، سنن النسائيّ ١: ٨٧، سنن البيهقيّ ١: ٤٢، بتفاوت يسير. و بهذا اللفظ ينظر: عوالي اللئالي ٢: ٢٠٩ الحديث ١٣١ و ج ٣: ٨ الحديث ١.
[٩] أكثر النسخ: يصرف.