منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٩
و قال الشافعيّ: يسرّ [١] بها نهارا و يجهر بها [٢] ليلا [٣].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّه جهر ثمَّ قال: إنّما جهرت لتعلموا، لا أنّه مسنون [٤]. و لأنّه دعاء في الحقيقة فكان الإخفات فيه أقرب إلى الإجابة، لبعده عن الرياء.
مسألة: و يستحبّ رفع اليدين في أوّل تكبيرة.
و هو قول أهل العلم كافّة. أمّا رفع اليدين في باقي التكبيرات فقد اختلف علماؤنا فيه، فالّذي اختاره الشيخ رحمه اللّٰه في المبسوط و النهاية [٥]، و المفيد [٦]، و السيّد المرتضى ترك الرفع استحبابا [٧]. و به قال مالك [٨]، و الثوريّ [٩]، و أبو حنيفة [١٠].
و قال الشيخ في كتابي التهذيب و الاستبصار باستحباب الرفع في الجميع [١١]. و به
[١] ش، ف و غ: ليسرّ، م، ح، خا و ق: يستر.
[٢] ليست في أكثر النسخ.
[٣] حلية العلماء ٢: ٣٥٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٣، المجموع ٥: ٢٣٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٧٨، مغني المحتاج ١: ٣٤٢، السراج الوهّاج: ١٠٧.
[٤] مسند الشافعيّ: ٣٥٩، سنن البيهقيّ ٤: ٣٩، المستدرك للحاكم ١: ٣٥٨، نيل الأوطار ٤: ١٠٣. و في الجميع:
لتعلموا أنّها سنّة.
[٥] المبسوط ١: ١٨٥، النهاية: ١٤٥.
[٦] المقنعة: ٣٧.
[٧] جمل العلم و العمل: ٨٤.
[٨] المدوّنة الكبرى ١: ١٧٦، بلغة السالك ١: ١٩٨، المغني ٢: ٣٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٤٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٧٧، حلية العلماء ٢: ٣٤٨، الميزان الكبرى ١: ٢٠٧، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٩٨.
[٩] سنن الترمذيّ ٣: ٣٨٩، المغني ٢: ٣٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٤٨، المجموع ٥: ٢٣٢.
[١٠] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٦٤، بدائع الصنائع ١: ٣١٤، تحفة الفقهاء ١: ٢٤٩، حلية العلماء ٢: ٣٤٨، المغني ٢:
٣٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٤٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٧٧، الميزان الكبرى ١: ٢٠٧، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٩٨.
[١١] التهذيب ٣: ١٩٤، الاستبصار ١: ٤٧٩.