منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٦
حضر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله جنازته، فقال عمر لرسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله:
يا رسول اللّٰه [١]، ألم ينهك اللّٰه أن تقوم على قبره؟! فسكت، فقال: يا رسول اللّٰه [٢]، ألم ينهك اللّٰه أن تقوم على قبره؟! فقال له: «ويلك و ما يدريك ما قلت؟! إنّي قلت: اللهمّ احش جوفه نارا، و املأ قبره نارا، و أصله نارا» [٣].
و عن عامر بن السمط [٤]، [٥] عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «إنّ رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين [٦] عليه السلام يمشي معه [٧]، فلقيه مولى له، فقال له الحسين عليه السلام: أين تذهب يا فلان؟ فقال له مولاه: أفرّ من جنازة هذا المنافق أن أصليّ عليها، فقال له الحسين عليه السلام: انظر أن تقوم [٨] على يميني فما تسمعني [٩] أقول فقل مثله، فلمّا أن كبّر عليه وليّه قال الحسين عليه السلام [١٠]: اللهمّ العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهمّ أخز عبدك
[١] ح و ق بزيادة: صلّى اللّه عليه و آله.
[٢] ح بزيادة: صلّى اللّه عليه و آله.
[٣] التهذيب ٣: ١٩٦ الحديث ٤٥٢، الوسائل ٢: ٧٧٠ الباب ٤ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٤.
[٤] خا و ح: السبط.
[٥] عامر بن السّمط- بكسر السين المهملة و سكون الميم- يكنّى أبا يحيى، عدّه الشيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب السجّاد عليه السلام، و قال في باب أصحاب الصادق عليه السلام: عامر بن السبط التميميّ الخزاميّ الكوفيّ تابعيّ أسند عنه، و في بعض النسخ: السمط، قال السيّد الخوئيّ: بناء على صحّة نسخة عامر بن السمط لا يبعد اتّحادهما، و يؤيّد ذلك ما في تهذيب التهذيب لابن حجر، قال: عامر بن السمط و يقال: السبط، كما يؤيّد الاتّحاد أيضا روايته عن الصادق عليه السلام.
رجال الطوسيّ: ٩٨، ٢٥٥، تهذيب التهذيب ٥: ٦٥، معجم رجال الحديث ٩: ١٩٨.
[٦] في المصادر: «فخرج الحسين بن عليّ».
[٧] جملة: يمشي معه توجد في هامش ح و المصدر، و في غ: خلفه، مكان: يمشى معه.
[٨] أكثر النسخ: قم، مكان: انظر أن تقوم.
[٩] ق و خا: فاستمعني.
[١٠] ح بزيادة: اللّٰه أكبر، كما في الوسائل.