منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٤
الثاني: لا يتعيّن هاهنا دعاء [١].
أجمع أهل العلم على ذلك. و يؤيّده: أحاديث الأصحاب [٢].
الثالث: قال ابن بابويه: يقول: اللهمّ هذا عبدك ابن عبدك ابن أمتك نزل بك و أنت خير منزول به،.
اللهمّ إنّا لا نعلم منه إلّا خيرا و أنت أعلم به منّا، اللهمّ إن كان محسنا فزد في إحسانه، و إن كان مسيئا فتجاوز عنه و اغفر له [٣]، اللهمّ اجعله عندك في أعلى [٤] علّيّين، و اخلف على أهله في الغابرين، و ارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين [٥].
و في حديث كليب الأسديّ عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «اللهمّ عبدك احتاج إلى رحمتك، و أنت غنيّ عن عذابه، اللهمّ إن كان محسنا فزد في إحسانه، و إن كان مسيئا فاغفر له» [٦].
الرابع: لو لم يعرفه لم يقل: اللهمّ إنّا لا نعلم منه إلّا خيرا،
لأنّه يكون كذبا، بل يقول ما رواه الشيخ عن ثابت أبي المقدام [٧] قال: كنت مع أبي جعفر عليه السلام فإذا بجنازة لقوم من جيرته فحضرها و كنت قريبا منه، فسمعته يقول: «اللهمّ إنّك [٨] خلقت هذه النفوس و أنت تميتها و أنت تحييها و أنت أعلم بسرائرها و علانيتها منّا و مستقرّها و مستودعها، اللهمّ
[١] خا، ح و ق: الدعاء.
[٢] ينظر: الوسائل ٢: ٧٦٣ الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة.
[٣] غ: عن سيّئاته مكان: عنه و اغفر له.
[٤] لا توجد في أكثر النسخ.
[٥] الفقيه ١: ١٠١، المقنع: ٢٠، الهداية: ٢٥.
[٦] التهذيب ٣: ٣١٥ الحديث ٩٧٥، الوسائل ٢: ٧٦٦ الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٧.
[٧] ثابت بن هرمز الفارسيّ أبو المقدام العجليّ الحدّاد مولى بني عجل، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد و الباقر و الصادق عليهم السلام، و قال النجاشيّ: ثابت بن هرمز أبو المقدام الحدّاد، روى نسخة عن عليّ بن الحسين عليه السلام، و قال المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة: ثابت أبو المقدام زيديّ بتريّ.
رجال النجاشيّ: ١١٦، رجال الطوسيّ: ٨٤، ١١٠، ١٦٠، رجال العلّامة: ٢٠٩.
[٨] ن و م: أنت.