منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٩
و قال أبو حنيفة: يحمد اللّٰه و يثني عليه [١].
لنا: أنّ الشهادتين أفضل من التحميد، فكان أولى.
فروع:
الأوّل: تجب النيّة فيها،
لأنّها عبادة فتفتقر إلى النيّة. و لا نعلم فيه خلافا، سواء كان إماما أو مأموما.
الثاني: القيام واجب،
لأنّها صلاة فيجب فيها القيام كغيرها. و لأنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله [٢] هكذا صلّى [٣].
الثالث: يقول في تشهّده: أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله.
روى ذلك الشيخ عن زرعة، عن سماعة [٤].
و قد روى عمّار الساباطيّ عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «تكبّر، ثمَّ تقول: إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ، إنّ اللّٰه و ملائكته يصلّون على النبيّ يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه و سلّموا تسليما، اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و بارك على محمّد و آل محمّد، كما صلّيت و باركت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، اللهمّ صلّ على محمّد و على أئمّة [٥] المسلمين، اللهمّ صلّ على محمّد و على إمام المسلمين، اللهمّ عبدك فلان و أنت أعلم به، اللهمّ ألحقه بنبيّه و افسح [٦] له في قبره، و نوّر له فيه، و صعّد روحه و لقّنه حجّته، و اجعل ما
[١] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٦٣، تحفة الفقهاء ١: ٢٤٩، بدائع الصنائع ١: ٣١٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٢، شرح فتح القدير ٢: ٨٥، مجمع الأنهر ١: ١٨٣.
[٢] ف، ص، ن و م: عليه السلام.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ١١١- ١١٢، سنن أبي داود ٣: ٢٠٨- ٢٠٩ الحديث ٣١٩٤، ٣١٩٥، سنن الترمذيّ ٣:
٣٥٢ الحديث ١٠٣٤ و ص ٣٥٣ الحديث ١٠٣٥، سنن ابن ماجه ١: ٤٧٩ الحديث ١٤٩٣.
[٤] التهذيب ٣: ١٩١ الحديث ٤٣٥، الوسائل ٢: ٧٦٥ الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٦.
[٥] ك، م و ح: الأئمّة.
[٦] خا، ص، ح و ق: و افتح.