منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٦
يجوز أن يكون الشكّ في المنقول عنه [١] يجوز أن يكون في المتن، قال: و قد روى هذا الراوي أيضا عن أبي الحسن الأوّل يعني الكاظم عليه السلام ذلك بعينه، و هذا يدلّ على اضطرابه فلا يعمل عليه [٢].
و رواية عبد اللّٰه بن ميمون القدّاح عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «إنّ عليّا عليه السلام كان إذا صلّى على ميّت يقرأ بفاتحة الكتاب» [٣] لا تعويل عليها، لشذوذها و انفرادها، قال الشيخ: هي محمولة على التقيّة [٤].
الثاني: لا يستحبّ فيها الاستفتاح.
و هو قول أكثر أهل العلم [٥].
و قال الثوريّ: يستحبّ [٦]. و عن أحمد روايتان [٧].
لنا: أنّ الاستفتاح منوط بالقراءة، و قد بيّنّا سقوطها [٨]. و لأنّها مبنيّة على التخفيف و قد أمر بالإسراع، و ذلك ينافي التطويل. و لأنّه لم ينقل عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و لا عن أحد من أصحابه [٩] ذلك.
احتجّ الثوريّ بأنّه ذكر مستحبّ في غير صلاة الجنازة فاستحبّ فيها.
و الجواب: الفرق، لأنّ المطلوب هنا التخفيف.
[١] أكثر النسخ: منه.
[٢] التهذيب ٣: ١٩٣.
[٣] التهذيب ٣: ٣١٩ الحديث ٩٨٨، الاستبصار ١: ٤٧٧ الحديث ١٨٤٥، الوسائل ٢: ٧٨٣ الباب ٧ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٤.
[٤] التهذيب ٣: ٣١٩، الاستبصار ١: ٤٧٧.
[٥] حلية العلماء ٢: ٣٥٠، المغني ٢: ٣٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٤٣، المجموع ٥: ٢٣٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٧٦- ١٧٧.
[٦] المغني ٢: ٣٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٤٣.
[٧] المغني ٢: ٣٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٤٣، الكافي لابن قدامة ١: ٣٤٨، الإنصاف ٢: ٥٢٠.
[٨] تقدّم في ص ٣١٦.
[٩] خا، م، ح و ق: الصحابة.