منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١
قد اشتملت على الزيادة فيكون أولى، لجواز سهو الراوي. و يحتمل أن يكون الراوي لم يسمع التكبيرة الخامسة، فإنّه قد روي أنّ الرسول صلّى اللّه عليه و آله [١] كان يصلّي على المنافق أربعا [٢]، فإذا صلّى خمسا على غيره توهّم الراوي المساواة، لعدم سماعه.
يؤيّد [٣] ذلك: ما رواه الشيخ في الصحيح عن حمّاد بن عثمان و هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «كان رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله يكبّر على قوم خمسا و على آخرين أربعا، فإذا كبّر على رجل أربعا اتّهم، يعني بالنفاق» [٤] لأنّه لا يدعو له في الرابعة [٥] فتسقط التكبيرة الّتي يتعقّبها الدعاء للميّت.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن همام، عن الرضا عليه السلام قال:
قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: إنّ رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله صلّى على جنازة فكبّر خمسا، و صلّى على جنازة فكبّر [٦] عليه أربعا، فالّتي كبّر عليها خمسا حمد اللّٰه و مجّده في الأولى، و دعا في الثانية للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و في الثالثة للمؤمنين و المؤمنات، و في الرابعة للميّت، و انصرف في الخامسة، و الّتي كبّر عليها أربعا، كبّر فحمد اللّٰه و مجّده في التكبيرة الأولى، و دعا في الثانية لنفسه و أهله [٧]، و دعا للمؤمنين و المؤمنات في الثالثة، و انصرف في الرابعة و لم [٨] يدع له، لأنّه كان
[١] أكثر النسخ: عليه السلام.
[٢] علل الشرائع: ٣٠٤ الحديث ٣، المقنعة: ٣٨، الوسائل ٢: ٧٧٥ الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١٨ و ٢٥.
[٣] ح: و يؤيّد، ش، و ن: و يؤيّده.
[٤] التهذيب ٣: ١٩٧ الحديث ٤٥٤، الوسائل ٢: ٧٧٢ الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١.
[٥] أكثر النسخ: بالرابعة.
[٦] خا، ح و ق: و كبّر.
[٧] هامش ح: و أهل بيته، كما في المصادر.
[٨] ح: فلم، كما في التهذيب و الوسائل.