منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢
فروع:
الأوّل: لو شكّ في السجود و هو في الحال فسجد ثمَّ ذكر أنّه كان سجد،
لم يعد الصلاة، بخلاف الركوع، لو ركع ثمَّ ذكر أنّه كان قد ركع أوّلا، فإنّه يعيد. و الفرق أنّه زاد هنا ركنا بخلاف الصورة الأولى.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
سألته عن رجل صلّى فذكر أنّه زاد سجدة، قال: «لا يعيد صلاة من سجدة و يعيدها من ركعة» [١]. و نحوه روى عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام [٢].
الثاني: لو شكّ في الركوع- و هو قائم- أتى به،
و لو [٣] ذكر- و هو راكع- أنّه قد كان ركع، بطلت صلاته على قولنا، خلافا للشيخ [٤] و السيّد المرتضى [٥] و قد سلف [٦].
الثّالث: لو شكّ في السجود و قد قام،
قال الشيخ: يرجع و يسجد ثمَّ يقوم [٧].
و الأقرب عندي أنّه لا يلتفت، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٨].
لنا: أنّه انتقل من حالة إلى أخرى فلا اعتداد بالشكّ في السالف.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسماعيل بن جابر قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «إن شكّ في الركوع بعد ما سجد [٩] فليمض، و إن شكّ في السجود بعد ما قام [١٠]
[١] التهذيب ٢: ١٥٦ الحديث ٦١٠، الوسائل ٤: ٩٣٨ الباب ١٤ من أبواب الركوع الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٢: ١٥٦ الحديث ٦١١، الوسائل ٤: ٩٣٨ الباب ١٤ من أبواب الركوع الحديث ٣.
[٣] ح، ق و خا: أمّا لو، غ، ص و ف: فإن.
[٤] المبسوط ١: ١٢٢، النهاية: ٩٢.
[٥] جمل العلم و العمل: ٦٥.
[٦] تقدّم في ص ١٨.
[٧] النهاية: ٩٢.
[٨] المبسوط ١: ١٢٢.
[٩] أكثر النسخ: يسجد.
[١٠] أكثر النسخ: ما كان قام.