منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٨
و هو يدفع [١] في قفا سعيد بن العاص و يقول: «تقدّم، فلو لا السنّة لما قدّمتك» و سعيد أمير المدينة [٢].
و الجواب عن الأوّل: أنّه محمول على غير صلاة الجنائز، لأنّها لا تتبادر إلى الفهم.
و عن الثاني: بما قاله الشافعيّ أنّه عليه السلام أراد بذلك إطفاء الفتنة [٣]، و من السنّة إطفاء الفتنة.
فرع: إمام الأصل أحقّ بالصلاة على الميّت إذا قدّمه الوليّ،
و يجب عليه تقديمه، لقوله تعالى النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [٤]، و الإمام [٥] ثبت [٦] له ما ثبت [٧] للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٨] من الولاية.
و روى الشيخ عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحقّ الناس بالصلاة عليها، و لا يجوز لغيره أن يتقدّم عليه» [٩].
قال الشيخ: فإن لم يفعل الوليّ لم يجز له أن يتقدّم، أمّا لو لم يحضر الإمام العادل، و حضر رجل من بني هاشم معتقد [١٠] للحقّ، كان أولى من غيره إذا قدّمه الوليّ،
[١] ح، ق و خا: بزيادة بعجز.
[٢] سنن البيهقيّ ٤: ٢٩، المصنّف لعبد الرزّاق ٣: ٤٧١ الحديث ٦٣٦٩، مجمع الزوائد ٣: ٣١، المعجم الكبير للطبرانيّ ٣: ١٣٦ الحديث ٢٩١٢.
[٣] الميزان الكبرى ١: ٢٠٥، مغني المحتاج ١: ٣٤٧.
[٤] الأحزاب [٣٣] : ٦.
[٥] ح و ق: و إلّا ما.
[٦] ش، م، ن، ص و ك: يثبت.
[٧] ن، ق و ش: يثبت.
[٨] غ، ف و ص: عليه السلام.
[٩] التهذيب ٣: ٢٠٦ الحديث ٤٨٩، الوسائل ٢: ٨٠١ الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٣.
[١٠] ش، م و ن: معتقدا.