منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١
ادعوا له و قولوا خيرا» [١].
و ليس المراد بالنهي هنا [٢] التحريم، لما ثبت أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله صلّى على حمزة سبعين تكبيرة، و صلّى عليّ عليه السلام على سهل بن حنيف خمس صلوات و كبّر عليه خمسا و عشرين تكبيرة [٣].
روى الشيخ في الحسن عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «كبّر أمير المؤمنين عليه السلام على سهل بن حنيف- و كان بدريّا- خمس تكبيرات، ثمَّ مشى ساعة، ثمَّ وضعه و كبّر عليه خمسا [٤] أخرى، يصنع ذلك حتّى كبّر خمسا و عشرين تكبيرة» [٥].
و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّ رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله خرج على جنازة امرأة من بني النجّار [٦] فصلّى عليها فوجد الحفرة لم يمكّنوا فوضعوا الجنازة فلم يجيء قوم إلّا قال لهم: صلّوا عليها» [٧].
فرع: لو صلّى على جنازة فحضر قوم لم يصلّوا عليها، لم يكره لهم الصلاة عليها
على إشكال.
و قال أبو حنيفة: لا يصلّى عليها مرّة ثانية إلّا أن يكون الوليّ غائبا فيصلّي غيره
[١] التهذيب ٣: ٣٢٤ الحديث ١٠١٠، الاستبصار ١: ٤٨٤ الحديث ١٨٧٨، الوسائل ٢: ٧٨٢ الباب ٦ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٢٣.
[٢] ح و ق: هاهنا.
[٣] الفقيه ١: ١٠١ الحديث ٤٧٠، التهذيب ٣: ١٩٧ الحديث ٤٥٥، الوسائل ٢: ٧٧٨ الباب ٦ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٥.
[٤] ص، ف، ش، ن و غ: خمسة، كما في الاستبصار و الوسائل.
[٥] التهذيب ٣: ٣٢٥ الحديث ١٠١١، الاستبصار ١: ٤٨٤ الحديث ١٨٧٦، الوسائل ٢: ٧٧٧ الباب ٦ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١.
[٦] خا، ح و ق: بني نجّار.
[٧] التهذيب ٣: ٣٢٥ الحديث ١٠١٢، الاستبصار ١: ٤٨٤ الحديث ١٨٧٧، و باختلاف في السند ينظر:
الوسائل ٢: ٧٨٢ الباب ٦ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٢٢.