منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٠
المسلم [١] في هذه الجملة فيجب الصلاة عليه، و كما جاز أن يستثنى كافرا واحدا من ألف مسلم بالنيّة، فكذا العكس. و ما ذكروه ينتقض بالأخت لو اشتبهت مع عشرة، فإنّهنّ يحرمن كلّهنّ، و الغالب هنا لم يعتدّ به.
مسألة: و لو صلّى على جنازة، قال الشيخ: يكره [٢] له أن يصلّي عليها ثانيا [٣].
و به قال عليّ عليه السلام، و ابن عمر، و عائشة، و أبو موسى. و ذهب إليه الأوزاعيّ [٤]، و أحمد [٥]، و الشافعيّ [٦]، و مالك [٧]، و أبو حنيفة [٨].
و قال ابن إدريس: يكره له و لغيره جماعة، و أمّا [٩] فرادى فلا بأس [١٠].
لنا: أنّ الصلاة الأولى سقط بها الفرض.
و ما رواه الجمهور عمّن ذكرنا من الصحابة.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إنّ رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله صلّى على جنازة، فلمّا فرغ جاء قوم فقالوا: فاتتنا الصلاة عليها، فقال صلّى اللّه عليه و آله: إنّ الجنازة لا يصلّى عليها مرّتين
[١] أكثر النسخ: المسلمين.
[٢] أكثر النسخ: كره.
[٣] النهاية: ١٤٦، المبسوط ١: ١٨٥، الخلاف ١: ٢٩٥ مسألة- ٨٣.
[٤] عمدة القارئ ٨: ٢٦.
[٥] المغني ٢: ٣٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٣، الإنصاف ٢: ٥٣١، الكافي لابن قدامة ١: ٣٥٠.
[٦] الأمّ ١: ٢٧٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٤، المجموع ٥: ٢٤٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٩٢.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ١٨١، المغني ٢: ٣٨٥، المجموع ٥: ٢٤٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٩٢، إرشاد السالك: ٤١، بلغة السالك ١: ٢٠٢.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٦٧، بدائع الصنائع ١: ٣١١، عمدة القارئ ٨: ٢٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩١، مجمع الأنهر ١: ١٨٣، المغني ٢: ٣٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٢، المجموع ٥: ٢٤٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٩٢، شرح فتح القدير ٢: ٣٨.
[٩] ص، ش، ح، ق و خا: فأمّا.
[١٠] السرائر: ٨١.