منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٩
و قال الشافعيّ بمثل [١] القول الأخير [٢]، و هو جيّد، و به قال مالك [٣]، و أحمد [٤].
و قال أبو حنيفة: إن كان المسلمون أكثر، صلّي عليهم، و إن كانوا أقلّ، لم يصلّ [٥].
لنا على الأوّل: أنّ العلامة على الدفن علامة على الصلاة، لاشتراكهما في الانتفاء [٦] و الثبوت.
و على الثاني: الاحتياط.
و على الثالث: حصول المقصود، و هو الصلاة على المسلمين، و لا اعتبار باختلاطهم، لتوجّه القصد إلى المسلمين [٧] خاصّة. و لأنّه اختلط من يصلّى عليه بمن لا يصلّى عليه، فوجبت الصلاة بالقصد إلى المسلمين، كما لو كان المسلمون أكثر.
احتجّ أبو حنيفة بأنّ الاعتبار بالأكثر، فإنّ دار الحرب الظاهر فيها الكفر للكثرة، و دار الإسلام الظاهر فيها الإسلام للكثرة [٨].
و الجواب: هذا حكم حصل مع الاشتباه، أمّا مع التيقّن [٩] فلا، و نحن نعلم وجود
[١] خا، ح و ق: مثل.
[٢] الأمّ ١: ٢٦٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٥، المجموع ٥: ٢٥٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٥٠، فتح الوهّاب ١: ٩٦، المغني ٢: ٤٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٨، مغني المحتاج ١: ٣٦٠، السراج الوهّاج:
١١٣.
[٣] المغني ٢: ٤٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٨، المجموع ٥: ٢٥٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥:
١٥٠، بلغة السالك ١: ٢٠٤.
[٤] المغني ٢: ٤٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٨، الإنصاف ٢: ٣٥٨، المجموع ٥: ٢٥٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٥٠.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٤، المغني ٢: ٤٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٨، بدائع الصنائع ١: ٣٠٣، المجموع ٥: ٢٥٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٥٠.
[٦] خا، ح و ق: الانعقاد.
[٧] ش، م و ن: المسلم.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٤، المغني ٢: ٤٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٨، بدائع الصنائع ١: ٣٠٣.
[٩] ح، ق و خا: اليقين.