منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٨
أربعا [١].
و الجواب: أنّ الأرض زويت [٢] للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله فصلّى عليه، لأنّه حاضر عنده، بخلاف غيره. و لأنّه حكاية فعل فلا يقتضي العموم. و لأنّه يمكن أن يكون دعا [٣] له، لا أنّه صلّى عليه، و أطلق [٤] على الدعاء اسم الصلاة بالنظر إلى الحقيقة الأصليّة، و قد ورد هذا في أخبار أهل البيت عليهم السلام. روى الشيخ عن محمّد بن مسلم [أو] [٥] زرارة قال: قلت له: فالنجاشيّ لم يصلّ عليه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله؟ فقال:
«لا، إنّما دعا له» [٦].
مسألة: و لو اختلط قتلى المسلمين بالمشركين،
قال الشيخ: روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: «ينظر إلى مؤتزرهم [٧] فمن كان صغير الذكر دفن». قال: فعلى هذا يصلّى على من هذه صفته. و إن قلنا: إنّه يصلّى على كلّ واحد منهم منفردا بشرط إسلامه، كان احتياطا. قال: و إن قلنا: يصلّى عليهم صلاة واحدة و ينوي بالصلاة الصلاة على المؤمنين، كان قويّا [٨].
[١] صحيح البخاريّ ٢: ٩٢، صحيح مسلم ٢: ٦٥٦ الحديث ٩٥١، سنن أبي داود ٣: ٢١٢ الحديث ٣٢٠٤، سنن الترمذيّ ٣: ٣٤٢ الحديث ١٠٢٢، سنن ابن ماجه ١: ٤٩٠ الحديث ١٥٣٤، سنن النسائيّ ٤: ٧٢، الموطّأ ١:
٢٢٦ الحديث ١٤، مسند أحمد ٢: ٢٨١، ٤٣٨ و ٤٣٩. بتفاوت في البعض.
[٢] هامش ح: طويت.
[٣] ح: الدعاء، غ: دعاء.
[٤] ف و غ: و يطلق.
[٥] في النسخ: و، و ما أثبتناه من المصادر.
[٦] التهذيب ٣: ٢٠٢ الحديث ٤٧٣، الاستبصار ١: ٤٨٣ الحديث ١٨٧٣، الوسائل ٢: ٧٩٥ الباب ١٨ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٥.
[٧] م، ف و غ: موتر لهم، ح: موردهم.
[٨] المبسوط ١: ١٨٢، الخلاف ١: ٢٩١ مسألة- ٦٣، و بسنده عن رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله، ينظر: التهذيب ٦: ١٧٢ الحديث ٣٣٦، الوسائل ١١: ١١٢ الباب ٦٥ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١.